الصفحة 4 من 23

التقيت (( مهاوش خانم ) )في مزار (( المعصومة ) )في مدينة قم، صيف 1978. أول تعليق لها كان حول الاجحاف اللاحق بالمرأة من جراء إرغامها على إقامة العدة، وقالت (( من الظلم إرغام المرأة على الامتناع عن ممارسة الجنس لمدة شهرين، لأنها مارسته لساعتين فقط ) )، صراحتها وصدقها أنعشاني وفاجآني في آن معًا. فقد اعترفت علنا بأنها عقدت زواج المتعة من أجل اللذة الجنسية، وتمنت لو كان بإمكانها ممارسته (( كل ليلة! ) ).

أجريت ثلاث مقابلات مع (( مهواش خانم ) )، مرتين على انفراد ومرة في حضور مجموعة من نساء مدينة قم في منزل مضيفتي. التقيتها صدفة، فيما كنت أشرح لسيدتين اخريين في المزار، طبيعة البحث الذي أقوم به. صوت ناعم ولطيف دعانا إلى الجلوس. فقد سمعت (( مهواش ) )حديثنا، وأول تعليق لها كما ذكرت آنفًا، تناول إشكالية قضاء أشهر العدة بالنسبة إلى النساء . وتطوعت لتزويدي بالمعلومات من دون التدقيق كثيرًا في طبيعة بحثي .

كنت متحمسة جدًا لأنني تمكنت أخيرًا من التعرف على سيدة عقدت زواج متعة. وبسبب حماسي لتسجيل كل شيء ، ارتكبت غلطة كبيرة . فطلبت منها أن تنتظرني ريما أذهب إلى المنزل الذي لايبعد كثيرًا علن المزار، لإحضار آلة التسجيل . وافقت (( مهواش ) )، وأسرعت هاربة. لحقت بها وسألتها عن سبب هروبها، بدت خائفة وتكلمت بسرعة فيما أخرجت خفيها من كيس كبير تحمله، وطلبت مني أن أدعها وشأنها لأنها لم تعد راغبة في الكلام. حاولت أن أطمئنها وأشرح لها طبيعة بحثي، ولكن دون جدوى. ابتعدت عني وأنهت لقاءنا القصير بترداد مثل (( من لا يعاني صداعًا، لا يربط رأسه بوشاح ) ). كنت محبطة. فبسبب أجواء الخوف والتوتر المسيطرة على إيران آنذاك، أرعبت (( مهواش ) )من دون قصد، عندما اقترحت عليها تسجيل محادثتنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت