الصفحة 5 من 23

خرجت من المزار يائسة، ووقفت في الساحة المزدحمة بالناس. لم أرغب في الذهاب إلى المنزل، وسرت من غير هدى بين الحشود، أحدق في البشر وأحاول جاهدة أن أتبين من منهم يمارس المتعة، ويوافق على التحدث إلىَّ. وبقيت أفكر في كيفية العثور على شخص يمارس المتعة ؟

عند الغروب، بدأ المؤمنون بفرش سجاجيدهم الصغيرة في الساحة استعدادًا للصلاة. وقبل بلوغ الطرف الآخر من الساحة، لمحت (( مهواش ) )مقتعدة الأرض على سجادتها الصغيرة وكيسها الكبير أمامها. لمحتني بدورها وابتسمت لي . ابتسمت لها بدوري، ولكنني لم أسارع إلى قربها للتحدث إليها. أردت عدم إخافتها مجددًا . لكنها أومأت إليَّ وعدتني إلى الجلوس بجانبها. و بسعادة كبيرة لبيت دعوتها وسألتها عما أخافها في حديثنا السابق. فأجابتني أن المسألة ليست خوفًا، وأن هناك أشياء لا تستطيع الآن الخوض فيها لأنها (( مراقبة ) ). وقالت (( العدو يبحث عن أعذار لوضعي في مصح للأمراض العقلية، أو دفعي إلى الانتحار! ) )تكلمت بسرعة، وكان من الصعب علي متابعة حديثها. وعلى الرغم من تنامي فضولي، قلت لها أنها حرة في التحدث إلى أو عدم التحدث .

في ثاني مقابلة، بدت (( مهواش ) )ألطف، فسألتها من يكون هذا العدو، فأجابت بأنه جهاز الاستخبارات الإيرانية (( السافاك ) )Savak. فسألتها ولماذا يلاحقك (( السافاك ) )، فقالت (( لأنني من أتباع إمام الزمان، الإمام الغائب، وسأنفذ كل ما يطلبه مني.

العدو يحاول دفعي إلى ممارسة الدعارة، أو الانتحار. لكنني لن أرضخ له أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت