فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 6

ومع إخفاق هذه السياسة المحافظة في تحقيق أغراضها، نتيجة عدم القدرة على التحكم في أعداد وتوجهات الصحف والمطبوعات، انتقل المحافظون إلى خطوة أبعد وهي: التقييد القانوني لهذا الانفتاح. وتمثل ذلك في ممارسات تشريعية وملاحقات قضائية تحد من هذا التدفق في حرية الصحافة والإعلام، استنادًا إلى سيطرة شبه كاملة على مؤسستين من أهم المؤسسات في تركيبة النظام السياسي الإيراني وهما مجلس الشورى (حتى ما قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة) والعدلية (القضاء) .

عجلة التغير ماضية

على هذا الأساس وضح أن الاتجاه العام في المجتمع يسير لصالح فكر التغيير والإحلال، والدليل الأوضح على ذلك، أنه بعد أربع سنوات من حكم خاتمي، ورغم العقبات التي واجهته - بدءًا بانتقادات حادة تتهمه بعدم وجود برنامج واضح لديه في بعض المجالات كالوضع الاقتصادي، وانتهاءً بعدم قدرته على تحقيق ما أعلنه من إصلاحات - فإن الشعب الإيراني اختار أنصار هذا الفكر التغييري في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ليُدخل للمرة الأولى في مؤسسات الدولة الرئيسة أغلبية جديدة تنتمي لهذا الفكر.

وهاهي مؤشرات انتخابات الرئاسة الثامنة ترجح بقوة فوز خاتمي بولاية ثانية، أي أن الشعب الإيراني - الذي يمر بتغيرات مجتمعية جوهرية - متمسك بدوره بالتغيرات السياسية والاقتصادية التي اختار من أجلها خاتمي رئيسًا والإصلاحيين.

اقرأ أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت