تمثل ظاهره الأصولية الدينية المفرطة في ما تمثله من اقصاء الآخر ومحاربته أحد أهم الظواهر السائده بين الجماعات التي تعبر عن تمسكها بالقيم الدينية الإسلامية. أن مظاهر الأحتراب التي تعيشها الكثير من المجتمعات الأسلامية كما نلاحظه في حالات الإحتقان بين المسلمين والأقباط في مصر وفي العراق والجزائر، تمثل ظواهر لأنتشار التفسير العشوائي للنصوص الدينية في دائرة قيم الأحتراب والإقصاء.
هل يمكن أن نعزوا ظاهرة الانكماش السالفة الذكر إلى استثراء هذه الظواهر التفسيريه الشاذه للنصوص؟ أن التفرد بالتفسير الديني الفوضوي ساعد على انتشارظاهرة الفكر الخارجي في المجتمعات الأسلاميه كما شاهدته حقب التاريخ الاسلاميه المختلفه. أن الظواهر الاصوليه المتشدده ذات طبيعة الفكر الخارجي تستشري كما يبدوا مع انكماش الفكر الديني المنهجي الموضوعي.
وفي مواجهه موجة التشدد الديني الأصولي تنتشر في المجتمعات الدينية ظاهرة الترهل الديني كرد فعل لموجة التشدد من خلال نشر مظاهر التساهل واللامبالاة في التعاطي مع النصوص ونشر مقولات كالدين يسر وليس بعسر وغيره. ولا تختلف ظاهرة الترهل الديني عن ظاهرة التشدد من حيث اتباع كل من الظاهرتين المنهج اللاموضوعي في توجيه النصوص الدينية.
• ويبقي المجتمع الديني الاسلامي أغنية يغرد بها الأسلاميون في كل وقت إلا إنها عصية على التجسيد والتمثل في الواقع إلا من خلال إعادة الأعوجاج في الفهم للنص الديني. وهل يمكن أن يوفق اللاحقون بما عصي على الماضين؟