الصفحة 9 من 11

ولابد من التأكيد ان هناك مؤشرات لنبض ضعيف إلا انه في تصاعد بين الطبقة الشابه المتعلمة في إعادة النظر في هذه الظاهرة. ان التأكيد على قيمة الحرية في نقد الذات أو استيعاب الآخر يراد من الشخصية الأحسائية ان تصنع من قيم الحرية والنقد الذاتي مفاتيح للأقفال التي أوصدت ابواب الروح والعقل امام تحول حقيقي يصدق عليه بدء مرحلة انوار «رنسانس» لهذه الشخصية في تعاطيها مع الدين. ان الشخصية الدينية التي أضحت ظاهرة العصر وقد يحلو للبعض ان يجعلها أمتدادا طبيعيا للأصولية المتشددة، هي التي تؤكد مع الأسف على هذا التوجه سلوكا مع رفضها له قولا من خلال ممارساتها لسلطوية الرأي والأقصاء.

ان فوضى التعاريف للشخصية الدينية الراهنة ناتج من فوضى القرارات والممارسات التي تعكسها هذه الشخصية في تقديم قراءة واضحة ومنسجمة لفهمها للنص الديني وروئيتها للمستقبل الحضاري للأنسان. إذا كان قدر المسلم اليوم ان يعيش ازدواجبة الروح والمادة في عصر تحكمه العولمة، فالضرورة ملحة ان يتمخض من هذا الحراك الديني-المدني روؤية اسلامية تزيل هذا الأزدواج.

ان الشخصية الأحسائية الدينية تواجه ضغوطا لتجاوز الواقع من خلال تقديم تعريف أكثر انسجاما مع خطابها الديني المثالي وإلا لن يكن مصيرها بأحسن من ما فقدته الأحساء من كثير من تراثها وقيمها الأجتماعية تحت مطرقة التمدين.

لكل مجتمع من المجتمعات الأنسانية شخصية مميزه في طبيعتها العامه تتجلى بنمط تعاطيها مع الحياة من خلال شكل العلاقات الأجتماعية والأنسانية التي تربط مختلف مكوناته وطبقاته. ان الحركة الأجتماعية في استغلال الطاقات المادية والمعنوية لشتى طبقاته هي التي تحدد شكل الحركة صعودا ام هبوطا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت