فهرس الكتاب
وهذا القول قريب جدًا من الصحة، وبعيد بدرجة كبيرة عن المبالغة، فقد استطاعت المؤلفات الأحسائية والقطيفية وعلى الخصوص مخطوطات الشيخ الأحسائي أحمد بن زين الدين أن تصبح سفير المنطقة في كافة مكتبات إيران، وهذا في حقيقته يرجع إلى عوامل عدة:
-كثرة من تتلمذ على الشيخ الأحسائي في مختلف مناطق إيران، ومن يرى سيرته يجده أنه شخصية كثيرة الأسفار والتنقل، فكان له خلالها عشرات التلاميذ الذي نسخوا كتبه واستفادوا منها، لذا استطيع القول بلا تردد أنه في ثنايا العديد من هذه المخطوطات ومن كتبت بأقلامهم عشرات التلاميذ للشيخ الأحسائي لم يعرفهم أحد لعدم شهرتهم أو وجود مؤلفات لهم تبين الخط الفكرية الذي ينتمون له، ومما يدعم هذا الرأي أن نسبة كبيرة من هذه المخطوطات قد نسخ أبان حياة الشيخ الأحسائي أي قبل عام 1241هـ، سنة وفاته.
-كون شخصية الشيخ الأحسائي مثار جدل ونقاش بين مؤيد ومناوأ في الأوساط العلمية في عصره وما تلاه، جعل كتبه تجد لها رواجًا كبيرًا في الأجواء الحوزوية، الشيء الذي ساعد على نسخها إما من أجل الاطلاع وتبيان حقيقة الأمر أو لغرض التجارة والبيع، لشدة الطلب عليها في الأروقة العلمية.
-والشيء الملفت أن الشيخ الأحسائي كان شديد الحرص على نشر كتبه وترويجها في الأماكن التي ينتقل إليها بين العلماء بغية نشر فكره ومنهجه، وذلك إيمانًا منه بضرورة التصدي للخط المناوأ عبر إبراز الثغرات فيه، وانه لا يجسد مدرسة أهل البيت - من وجهة نظرة -، خصوصًا في المباني الحكمية والفلسفية، كل ذلك أسهم بدرجة كبيرة في نشر ورواج كتبه ومخطوطاته.
أما أهم المكتبات التي ضمت في ثنايا مخطوطاتها الكتب الأحسائية فهي تصل إلى «65» مكتبة بين جامعية وعامة وخاصة، وهي في الغالب منحصرة في المدن التالية"طهران، قم المقدسة، مشهد، شيراز، أصفهان، يزد، قزوين، همدان، كرمان، رشت، خوانسار» ويمكن تلخيصها في التالي:"