الصفحة 3 من 18

واستمر هذا الأمر حتى بعد وفاة آية الله الأصفهاني إلى أن عرف آية الله بروجردى كمرجع في إيران, وظل صاحب المرجعية المطلقة حتى عام 1340, وكان هذا بعد حوالي قرنين من الزمان على خروج المرجعية من إيران, ويعد هذا الأمر تطورًا هامًا بالنسبة للأخيرة.

وبعد وفاة آية الله بروجردي, عمل الشاه على أن يوجه الشعب نحو آية الله حكيم الذي كان في العراق, وكان هناك في النجف مراجع آخرون أيضًا, لكن عمل عدد من صفوة الطلاب في قم على أن يحافظوا على المرجعية كأداة لمواجهة الشاه في إيران.

العرب والعجم:

وكان الجدل على أشده في هذه الفترة بين العرب والعجم, وكان الشاه يعمل على إذكاء هذا الجدل, وأدى هذا الأمر إلى أن يصر الإيرانيون على أن تكون لهم مرجعية إيرانية, ومن المؤكد أنه بسبب صغر سن الأشخاص الإيرانيين الذين كانوا مرشحين للمرجعية لم يصل أحد منهم إلى حد المرجعية المطلقة, وكانوا عددًا كبيرًا إلى حد ما, ولم يتهيأ المجال للتركيز على شخص واحد, وكان كثير من الشعب يقلد مراجع النجف, خاصة وأن أحد المراجع الذي كان مطروحًا في هذا الصدد, أي آية الله الخوئي كان يقيم في النجف وهكذا كانت النجف تتمتع بأهمية خاصة لدرجة أن حلقة درس آية الله الخوئي كانت تضم عددًا كبيرًا من الطلاب والفضلاء, حتى أنه كان يتصور أنه أعلم من المراجع الموجودين في قم, ومن المؤكد أن الطلاب كانوا يلعبون دائمًا الدور الأول في انتشار المدارس الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت