الصفحة 22 من 54

فأقول لك قلت لك سابقا أن قصده كان لما رآه من تعب الرسول صلى الله عليه وسلم و الرسول كان قادراأن يرد على عمر أو يكذبه ولكنه لم يفعل و سكوته أمام منكر لا يجوز و هذا يدل على أنه لم يفعل منكرا لأن الرسول لم يمت مباشرة بعدها بل أوصي بالصلاة و ما ملكت أيماننا و لم يذكر نقدا لقول عمر أبا ثم إنه لو كان ما سيقوله الرسول صلى الله عليه وسلم من الامور التي لم يبلغها سابقا أو من الأمور التي لا بد للناس منها فإن الله من المستحيل أن يقبض روح نبيه قبل تبليغه لأنه لن يكتمل الدين بدون ذاك الشيء ولكن الله قد بين حصول كمال لنا والحمد لله. و هل يزاد على الكامل شيء؟؟!؟!؟!! ثم إنه خاف أن يضلوا مسبقا بأن يطمع أحد من الأنصار بالخلافة بعده أو أن يتقدم أحد من المهاجرين على أبي بكر ولذلك قال لعائشه (أدع لى أباك وأخاك أكتب لأبي بكر كتابا لن يضلوا بعده) ثم توقف و قال ( يأبى الله والمسلمون إلا أبي بكر) أو كما قال وقد حصل ما تنبأة الرسول صلى الله عليه وسلم و إختاروا أبي بكر. ولذلك سألوا عائشة عن الأمر فقات كان سيستخلف أبا بكر. فلو كان ما سيقوله يتعلق بأمر يتم الدين به أو غيره لما تركه الرسول سوائا تخاصموا عنه أم لا لأن الله يقول (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) ولم يقل له الله عزوجل فإن تخاصموا عندك فلا تبلغ رسالتي. والدليل أن الناس لما أرادهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحلقوا في الحج لم يحلقوا فغضب الرسول ثم فعل وحده و حلق فحلقوا بعده. ولم يقل الرسول والله أنا قلت وإنتهى بل كان صلى الله عليه وسلم حريصا أن يطيعوه و يطيعوا أمر الله فأمرهم عمليا بأنه هو صلى الله عليه وسلم حلق أمامهم ففعلوا مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت