الصفحة 24 من 54

ومن المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لو قال للناس إفعلوا لفعلوا ولقتلوا فهم ينتظرون أمره ولكنه لم يأمرهم ولذلك لم يعاتبهم الله في ذلك الأمر إلا في الجانب من إرادتهم متاع الدنيا. وهنا الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستشير الصحابة فيما لم ينزل عليه وحي بعد فأشار عمر بالقتل و أبو بكر بالفداء ولو نزل أمر الله بالقتل وحيا لما إستشار أحد صلى الله عليه وسلم . فهو لا يستشير الناس في كون الخمر مثلا حلال أم حرام وإنما يأمرهم بالتحريم لأن هذه الغمور لا إستشاره فيها. وهذا الصفة كان يعلمها الناس من الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك في إحدي الغزواة بدر أو أحد سأل أحد الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم هل موقع جيشنا هنا في هذا الموقع من أمرالله"أمر أمرك الله به"أم أنه يقبل المشورة ( هذا فيما معناه) فبين له صلى الله عليه وسلم أنه يقبل المشورة وليس وحيا. فأشار عليه الصحابي بموقع أفضل ففعل بمشورته صلى الله عليه وسلم. إذن فعلمنا من هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم عن الخطأ في التبليغ عن الله أما في بقية امور الدنيا كما أسلفت فهو بشر بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم. فلماذا تعيب على عمر بالذات في أمر يعلمه الجميع من الرسول صلى الله عليه وسلم ؟!؟!؟

ثم إني وجدت في تفسيركم تفسير الطبرسي لجوامع الجامع لآية 67 من الأنفال يقول (الإثخان: القتل...ما استقام لنبي و ما صح له ان يكون له أسرى حتى يذل الكفر ويضعفه باشاعة القتل في أهله)

أي أنه كان من المفروض أن لا يستبدل الرسول صلى الله عليه وسلم مكان قتلهم بالفداء لكن هذا أمر قدره الله.

أقيموا دولة الإسلام في صدوركم تقم لكم في أرضكم

الإماراتي راشد

الرد على عربي1 و على نقله من كلام السيد محسن الامين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت