أما قوله ان حصر ما في الكتاب الذي أراد ان يكتبه لهم فيما ذكره تخرص على الغيب وظاهر الحال انه كان يريد ان يؤكد ما تقدم به يوم الغديرتفسيره لا تضلوا بال ترتابوا تفسير بما لا يدل عليه اللفظ وتقول على حديث الرسول -ص- فالضلاله ضد الرشاد كما حكاه هو عن الجوهري فكانت الحيلوله دون الكتاب فيها إيقاع لهم في الضلالهتحمل المشقة _ ان كانت_ اولى من الوقوع في الضلاله التي اشير اليها بقوله لا تضلوا بعده .
فأقول له هذا يعارض بمثله فنحن نستطيع أن نقول لكم في تفسيركم للمراد من الكتابة بتوكيد يوم الغدير أيظا تخرص على الغيب فإن كنت أنت ترفض قولنا أن الكتاب كان توكيدا لقوله مسبقا ( يأنى الله و المسلمين إلا أبي بكر) فنحن نرفض كذلك الزيادات الغير صحيحة التي لا تثبت عندنا في حديث الغدير.
أما قوله المراد كتبه سواء كان فيه استخلاف ابي بكر ام غيره فالحيلوله بين النبي وبينه اوجبت اختلاف الامة وصيرورتها بعد النبي -ص- احزابا ثلاثة أو خمسة وهي مفسدة كبيرة .
فأقول له إن معنى كلامك هذا يفضي إلى القول بأن الدين لم يكتمل كما أخبر الله وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما أنزل إليه. و يفضي إلي القول بأن رجوعنا إلى القرآن والسنة ليس فيه هداية لنا من الضلال وليس فيه وحدة لنا. و أنا قلت تفصيل هذا في آخر رد لي على Full Moon في هذه الصفحة فراجعه.
أما قوله حمله قد غلب عليه الوجع على ان المراد لا تشقوا عليه باملاء الكتاب المقتضي للتطويل غير صواب بل ان الظاهر ان المراد به ما في الروايات الاخرى من انه يهجر