فأقول له أولا عمر رضي الله عنه لم يقل أنه يهجر وإتما قالها غيره من المسلمين الجدد وهذا ما إختاره ابن حجر في شرحه للحديث فراجع تفصيله في آخر رد لي على Full Moon في هذه الصفحة فراجعه. ثم إن تحديد قدر الوجع الظاهر من المريض يلاحضه من عاين المريض لا غيره وأنا وأنت لم نعاين هذا لنحدده وإنما هم. فلو كان قول عمر في أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع غير صحيح لأنكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه و جميع من كان هناك و لكنهم لم يفعلوا فهذا يعني أنه يخبر عن أمر حقيقي لا ينكر.
أما قوله اذا كان مضمون الكتاب غير معلوم فمن انن غلم انه يقتضي التطويل ولعله يتضمن امرا واحدا مهما لا يحتاج الى كثة من كلمات معدودة.
فأقول له إذا علمنا أن الدين قد إكتمل علمنا أن ماسيقوله الرسول صلى الله عليه وسلم أمر ليس فيه زياده وإنما يوصيهم توكيدا. ولكنه صلى الله عليه وسلم أوصي مشافهة بالصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم و كذلك أوصى بإخراج كل غير مسلم من جزيرة العرب فربما ظن عمر أن الإطالة ستحدث بذكر الأهم فالأهم وليس فقط قوله بإستخلاف أبي بكر.
أما قوله ان كان اشفق عليه من مشقة املاء الكتاب فقد اوقعه في مشقة اعظم كانت متوقعة وهي حصول النزاع والخصام والاكثار من اللغو واللغط والاختلاف حتى آذوا رسول الله -ص-- غموه كما تضمنته روايه الطبقات وحتى احتاج الى ان يطردهم من عندهفظهر ان التعليل بالاشفاق غير صحيح.