فأقول له أولا عمر لم يعلم أنه سيحصل خصام لأنه لا يعلم الغيب كأئمتكم ثانيا الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل أنا ساخط على الذين قالوا حسبنا كتاب الله على عمر و من معه فإن قلت ولكنه طردهم فأقول لك ولكنه طرد الجميع الذين أيدوا الكتابة والذين عارضوا وليس فقط عمر رضي الله عنه و من معه ولو كان ساخطا على عمر و من معه لطرد عمر و حزبه وأبقى الذين قالوا بالكتابه عنده. فتبين أن الرسول سخط على تخاصمهم عنده وليس على التأييد و الإنكار للكتابة فتبين لنا أن الإشفاق كان للتعليل خلام ما قلت أنت
أما قوله في ثامنا (كون القرآن مغنيا لان فيه تبيان كل شيء وانزل فيه ما فرطنا في الكتاب من شيء غير صواب فان ذلك يراد به والله العالم ان فيه اصول الأحكام واجمالها، والتفاصيل تعرف من السنه كما هو واضح وكما اشار اليه بقوله الا وفي القرآن والسنه بياها . و مثله في تاسعا و عاشرا لأنها أمثلة علي ثامنا
فأقول له كلام عمر حق ولكنكم لم تفهموه لأن الله يقول ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فإنتهوا) و عمر يؤمن ويطبق هذه الآية ومن تطبيقها العمل بالسنة والأحاديث التي فيها ما آتانا الرسول ونهانا عنه أما الفرقة الضالة اليوم وهي القرآنية فهم لا يطبقون هذه الآية ورفضوا السنة لأنهم رفضوا العمل بهذه الآية الشريفة. وكذلك من سيرة عمر أنه لم يكن يقول للناس يوما لا تقولوا لي قال الرسول إنما قولوا ما في القرآن وحسب. فهو كان حريصا على تطبيق السنة ويجمع أهل بدر ويسألهم عن السنة والحديث ليحكم في أمر ما فالإنسان يحكم على قصده من عمله ولو كان عمر يقصد الإعراض عن السنة لأنكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه يغير المنكر أينما كان صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يفعل مع عمر لأن ما سمعه من عمر ليس منكر فهل أنتم أفهم لقصد عمر من فهم الرسول صلى الله عليه وسلم؟!؟!؟!