الصفحة 42 من 54

و من قال لك أن الرسول عليه و على آله أفضل الصلاة و السلام لم يعاتبه ؟ ! اليك تكملة الرواية من البخاري ( أخر عني يا عمر اني خُيرت , قيل لي: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم فلو أعلم أني ان زدت على السبعين غفر الله له لزدت , ثم صلى عليه و مشى خلفه , و قام على قبره .... ) الحديث , هل تبين لك الفارق الأخلاقي الكبير بين الرسول ( ص ) و عمر ؟ فرسول الله ( ص ) رؤف رحيم و على العكس منه صاحبك ,

و أنه ليس من النهي في شيء ما أصلا قول استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم , و انما هو مجرد اخبار بعدم انتفاعهم باستغفاره لهم و ان استغفاره لهم و ان كثر , و عدم استغفاره لهم بالمرة على حد سواء في عدم المغفرة لهم , فهل ترى أن رسول الله صلى الله عليه و آله قد أخطأ في هذا الموقف و أصاب عمر ؟؟!! و الأمة مجمعة على أن النهي عن الصلاة على المنافقين انما كان بقوله تعالى ( و لا تصل على أحد منهم مات أبدا و لا تقم على قبره ) و ان ذلك انما نزل بعد هذه الواقعة بالاجماع .

و شاهدنا في الأمر كله أن عمرا قد عارض الرسول ( ص ) في هذا الموقف و الذي اردنا منه توضيح الأمر اليك من أن عمرا كان على الدوم المعارض للرسول ( ص ) فلا تستكثر عليه بعد الجذب ما وقع منه في رزية الخميس , هل فهمت نحن لا نناقش الآن الجذب فهذه ليست قضيتنا , قضيتنا رزية يوم الخميس , انما أتينا بهذه القضية لتعلم سوابق الرجل , و من له كل هذه السوابق فلا يُستغرب صدور المعارضة و ذلك القول الشنيع منه في ذلك الخميس الأسود , و لو رجعت الى الكيفية التي عارض بها الرسول ( ص ) في صلح الحديبية لرأيت العجب العجاب ,,,

فهلاّ انتصفت لرسول الله صلى الله عليه و آله ممن جحده حقه و ممن أنزله من منزلته العالية و درجته الرفيعة ,, و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت