فهرس الكتاب
قال مصرّحًا بعد ضرورة عصمة الإمام: (وإذا لم يكن معصومًا فهو كأحد الناس ويجب أن يكون معصومًا في حفظ الدين على الأقل، ولو بمساعدة الغير إذا لم يكن معصومًا في كل شيء) المصدر السابق 6 / 94.
وقال مصرحًا بعصمة الركن الرابع: (وإذن فالإمام الغائب لا يجدي الناس نفعًا، وهم يريدون إمامًا حيًا حاضرًا معصومًا) 4 / 7.
وهذا الكلام لا يمكن أن يقرّ به إنسان مسلم شهد الشاهدتين وآمن بالله ورسوله وأئمة أهل البيت عليهم السلام، إذ إن هذه المسألة ـ وهي القول بالركن الرابع، واتباعها يسمون الركنية وهي مختصة بشيخية كرمان الموجودين في إيران والعراق في البصرة وكربلاء ـ لم يرد بها دليل ولم تقم عليها حجة بل الدليل على خلافها؛ لأنه لا حاكمية لأحد بعد الله ورسوله ومن نصبه الله ورسوله وجعله هاديًا ومعتمدًا، ولم ينطق بها لسان الشرع أبدًا، فضلًا عن جعل الركن هو الباب إلى الله ورسوله وأئمته، بحيث من لم يعرفه فهو لم يعرف التوحيد ولا النبوة ولا الإمامة، فإن في ذلك رمي للقائلين بشهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمدًا رسول الله ـ ص ـ بالجهل وعدم الإيمان؛ لأنهم أخلوا بالتوحيد، وبالتالي هو إدخال شرط في التوحيد، وأن المسلم لا يصح منه توحيده ما لم يقرّ بالركن الرابع ويعترف له بالوجيه والبابية وغير ذلك ويكون فاقدًا للشهادة ما لم يقرّ بذلك!!