فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 69

وهذا تحميل لشريعة السماء بما لم تجئ به أصلا وإدخال شيء فيها لم يقله الله ورسوله وهذا يدخل ضمن المغالاة في الدين، والانحراف عن المسار الحقيقي الذي رسمته شريعة السماء والتي بينته في تعاليمها من لزوم الإيمان بالله والاعتقاد بوحدانيته وأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأنه أرسل رسله بالهدى مبشرين ومنذرين وأن آخرهم النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مبعوث للبشر كافة يحمل تعاليم السماء المتمثلة بالقرآن الكريم، وقد شرح الرسول ـ ص ـ ما خفي منه وما أجمل وبيّنه للناس، وعلى الناس اتباعه واقتفاء أثره، وقد نصب لهم إمامًا بعده وأنه الذي يرشد الناس على الخير والصلاح ويحافظ على شريعة السماء من الانحراف، ويوضح ما خفي منهما وما أُجمل، وعلى المسلم القيام بتعاليم الإسلام من واجبات ومحرمات فمن التزم بذلك بالإيمان بالله ورسوله وعمل ما فرض عليه وانتهى عما نهي عنه عند ذلك يكون إنسانًا مسلمًا مؤمنًا مستحقًا لدخول الجنة، وبقية الأمور مسائل مصطنعة لا تمت بصلة إلى الإسلام أصلا كالإيمان بالركن الرابع، وكالإيمان بأن الأئمة هم وجه الله وأنهم حملة العرش وأنهم يوجه إليهم المسلم في صلاته وأنهم يرزقون ويخلقون وإلى غير ذلك من المسائل التي لا ارتباط لها بتعاليم الإسلام الحنيف، وهي مسائل خارجة خروجًا تامًا عن جوهر الإسلام وحقيقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت