فهرس الكتاب
هذا هو الذي ينبغي للإنسان المسلم الالتزام به والاعتقاد به وأن يعيش الإسلام حقيقة واقعية يمارس حياته العملية اليومية، بحيث يراه يجري معه في العبادة الخاصة وفي المصنع والمعمل وفي الشارع وفي الدائرة، يراه يتعايش مع كافة جوانب الحياة التي هي كنهر جار لا يقف عند حدٍ، فعليه جعل الإسلام كذلك بحرًا عذبًا جاريًا لا يقف عند حد وحدود، ولا يجعلوه طقوس كهنوتية تتعايش بالرموز أو الألغاز أو المنامات الليلة، والأحلام الخيالية، وحصر الإسلام العظيم الذي فيه الخير للبشرية دنيًا وآخرة حصره بمفاهيم وألغاز أقرب للشعوذة منها إلى الواقعية، والتعامل معه كدين يعالج الروح أو يتعامل بعوالم الملكوت واللاهوت وما شابه ذلك من كلام لم ينزل به سلطانًا. الإسلام دين الفطرة السليمة والوجدان الصافي، والروح المعتدلة التي تعرف حقها وحق الجسد الذي هو بيتها التي تعيش فيه؛ جاء الإسلام ورسالته لخير الاثنين معًا لا واحدًا منها.