فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 69

وأخذ هؤلاء الرسل ـ سلام اللّه عليهم ـ بالتبشير والانذار، والدعوة إلى دين اللّه الحق، والاستجابة مع الفطرة التي فطرهم اللّه عليها، وكانوا ـ سلام اللّه عليهم ـ حريصين كل الحرص على التبشير والهدى ورؤية بني جلدتهم على جادة الصواب، فلذلك ألانوا الخطاب، وأشفقوا في الدعوة إلى دين ربّ العبادة، وخروجهم من الجاهليات إلى الأنوار، والتحرر من عبادة العبيد إلى عبادة ربّ العباد، فوجهوا بما وجهوا، وقابلهم أقوامهم بما قابلوهم به، مما هو مسطور بأحسن صورة في كتاب اللّه العزيز الحكيم.

إلى أن وصلت المسيرة إلى الانتهاء، واقتربت الساعة، وقاربت النهاية، فبعث فيهم رسولا منهم، خاتمًا لدينه، ومنتهى رسالاته، وانقطاعًا لوحيه، وأن أوان الرجوع إلى اللّه سبحانه وتعالى قد أقترب، وأن لا دين بعد هذا الدين، وأن لا رسول بعد هذا الرسول، ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَد مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) ، فختمت الرسالة به، وانتهى أمر اتصال السماء بالأرض عنده.

ومن خصائص هذا الدين الخاتم ـ وجميع الرسالات حسب أوقاتها وأزمانها والمراحل التي ظهرت فيه ـ أنه كامل المعالم، تام الأوصاف، فيه كل شيء يحتاجه الإنسان، وكل شيء يظهر في مختلف الأزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت