فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 69

وقال: (وبعد صحة اطلاق اسم الإمام وكونهم أي النقباء إمام زمان من يليهم كما عرفت من الأخبار السابقة والدعوات، فيشمل هذا المقام الخبر المتواتر: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية. بل ينحصر الخبر فيهم لأن آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) هم أئمة الملك، وأئمة العالمين ولا إختصاص لهم بزمام دون زمان) [ إحقاق الحق: 176 ] .

وقال أيضًا: (إذا جاء إطلاق لفظ الإمام الحجة على أكابر الشيعة وأفاضلهم ورد أخبار كثيرة في لزوم وجود إمام ظاهر وحجة قائمة في كل عصر، تبيّن أنه لابد وأن يكون في كل عصر من شيعته حجة اللّه ظاهرة، وإمام يقتدى به ظاهرًا حتى يرجع الناس إليه) [ إحقاق الحق: 176] .

وإليك هذا التصريح الخطير الذي يقول فيه: (فكيف استطيع مع لساني الكليل ويدي القاصرة ونفسي الضعيفة أن أحمل هذا الأمر على رقاب هؤلاء الناس المنكوبين الذي عاشوا في جاهلية الغيبة ألفًا وعشر سنين، ونشأوا على الهوى والخيالات) [ ارشاد العوام 4: 3 ] .

وقال كذلك: (إن وجود الحاكم بين الخلق ضروري لكي يروه ويسمعوا منه، وإذا كان في الإمكان أن لا يرونه فالأجدر بهم أن يكتفوا باللّه الذي لا يرونه!! وعليه فقد اختفت ثمرة الحكومة وفائدتها إذا لم يروه ويسمعوه ويشكوا إليه داءهم ويطلبو منه العلاج لها.

فما هو الفرق بين الإمام الغائب واللّه فكلاهما غير مدرك؟! وإذا استطاع الخلق اليوم أن يكتفوا باللّه فقد استطاعوا الاكتفاء بالإمام الغائب; لأنه يتصرف في الملك وراء الستار وفي ظهر الغيب، واللّه كذلك فما الفرق بينهما؟

وإذا كانت الحجة على الخلق تتم بالإمام فماهي الحاجة إلى ارسال الرسل وتعرضهم للمشاق؟ فليبقوا وراء الغيب ويتصرفوا في العالم .

وقد علمت بأن الحجة على الخلق لا تتم إلاّ بمشاهدة من يقيم عليها الحجة، وأي حجة تمكن اقامتها والإمام غائب في الوقت الذي يولد فيه الناس ويموتون والإمام غائب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت