فهرس الكتاب
وإذا كان التاريخ والخبر كافيين كان وجود النبي وحده كافيًا، ولم تكن هناك حاجة إلى أوصيائه الذين تحملوا في سبيل تأدية رسالته وحفظها ما لا يطاق من المصائب، ومن هذا يظهر أنّ الأحاديث والكتب السالفة لا تكفي ..) [ إرشاد العوام 4: 7 ] .
وقال:(وقد اتضح من هذا الفصل أنّ قوام بقاء هذا العالم ومداره هو الحاكم والمحكوم إذ لا يمكن أن يخلو إن ظاهرًا وإن باطنًا من حاكم إلهي يقوم مقامه تعالى، وينوب عنه، على أن يكون مشهودًا مرئيًا .
وكن نابهًا للغاية وذكيًا والتفت إلى أننا نوزع المطالب في هذا الكتاب ونفرقها على عدة أماكن، ونقول في كل موضع شيئًا، لئلاّ يحرم أهل الحكمة ولئلا يتلتف فاقدو الأهلية وينتبهوا إلى جواهر وأسرار الحكمة الإلهية ويجدوا طريقًا إليها، ولا قوة إلاّ باللّه) [ إرشاد العوام 4: 1 ] .
وقال بعد ذكره لعدد من صفات المؤمنين: (والركن الرابع: هو من يكون متحليًا بهذه الصفات، وهي مما لا يمكن الاتصاف به بالمكر والحيلة .. وهناك صفة أُخرى يجب أن يتحلى بها الركن الرابع وهي: علم الشريعة والطريقة والحقيقة، لكن بشرط أن يأخذها من كتاب اللّه وسنة رسوله) [ إرشاد العوام 4: 117 ] .
وفي هذه النماذج التي ذكرناها من تصريحاته وأقواله ما فيه الكفاية، وأغلب الجزء الرابع من كتاب إرشاد العوام يتكلم عن الركن الرابع، لكنه قد وزعها على فصول الكتاب من أوله إلى آخره كما صرّح هو بذلك .
وهذه المسألة نجدها واضحة في كلام محمد كريم خان في رسالة كتبها إلى الشيخ حسين المزيدي فقال: (وأما ما ذكرت من وحدة الناطق فلا أُريد وحدتهم; بل أُريد منه رئيس الكل وسائسهم .