فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 69

وهو النائب الخاصّ الذي يكون للإمام (عليه السلام) في كل زمان، وقام على ذلك البرهان من مشايخي ... فإذا كان للإمام نائب خاصّ يكون هو المرجع لجميع النقباء، وهم يعرفونه ويدورون حوله، وهو بسبقه يكون أول مستفيض من الإمام، وهو يقبض عليهم دائمًا .. فهذا النائب الخاص هو الناطق للنقباء.

إنّ وحدة الناطق أمر مسلم، والمراد منه النائب الخاص أو من يقوم مقامه) [ إحقاق الحق: 177 ] .

وقال في جوابه لمسائل الشيخ علي الاسكوئي: (ولكنه ـ يعني شيخية تبريز ـ استبدوا بآرائهم، وزعموا أن علم الشيخ ـ يعني الاحسائي ـ عندهم غفلة عن حقيقة الحال; ففي الزمن لا يمكن أن ينطق اثنان، والناطق واحد، والباقون ساكتون، وإن لم يكن كهذا لكان الواحد باطلا. وفي زمان أبي كان الحق معه وفيه ومنه وإليه، ولم يشركه أحدٌ في أمره) [ إحقاق الحق: 178 ] .

وقال في الرسالة السلوكية: (كما أن الشيخ المرحوم ـ يعني شيخ أحمد ـ قال في حق السيد المرحوم ـ يعني كاظم الرشتي ـ: السيد كاظم يفهم وغيره لا يفهم!! أو لا يقول إلاّ ما أقول أنا.

وكذلك السيد المرحوم قال في حق مولاي ـ يعني أبيه ـ على نحو الإشارة، ولهذا قال مولاي: (أردت أنّ أُعيّن النائب بعدي حتى لا يقع الخلاف! لكن لما لم يعيّن الشيخ والسيد لم أُعيّن، ولو قال بصراحة: ارجعوا بعدي إلى فلان لما وقع الاختلاف) [ إحقاق الحق: 178 ] .

وقال أيضًا: (اعلم أن الناطق إمام أو نبي، وليس في وحدته كلام، فمن لدن عصر آدم حتى الآن كان الناطق واحدًا; سواء من الأئمة أو سائر الأنبياء .. وليس المراد بالناطق من يتكلم فقط، بل من هو المرجع والرئيس والقائد للناس ..

والخلاصة: إنّ مثل هذا الشخص موجود في ملك اللّه، وهو النائب الخاصّ للإمام، وقد فرض على الكل تسليم الأمر إليه إن عرفوه ورأوه. ونحن قد اصطلحنا على تسميته بالناطق، وإن شئت فسمّه بغير ذلك، وهو الناطق بالنسبة إلى سائر الخلق، وإن كان صامتًا بالنسبة إلى إمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت