فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 69

واليوم لم يدع هذا المقام أحدٌ ونحن لم نعرفه .. فبعد الشيخ كان السيد في السلسة نائبه، وبعده كان الآغا ـ يعني والده ـ وكان يظهر أن نائبه واحد أيضًا) [ إحقاق الحق: 179 ] .

وهذه الكلمات التي نقلناها ـ وما لم ننقله أكثر ـ صريحة كل الصراحة بما ذكرنا من الاعتقاد بالركن الرابع أو القطب أو ما يسمى حاليًا بالمولى، وأنه قبلة اللّه، وأن معرفته كمعرفة التوحيد والنبوة والإمامة في الوجوب والنظر، وأنه هو الناطق بالحق والإمام المعصوم ساكتًا لأنه غائب، وأن هذا النائب نائب بالنيابة الخاصّة، وأنه وأحد لا يتعدد، ومعرفته تكون إما بالنصّ الجلي أو بالإشارة، وإن عدم معرفته جهل وجهالة، ويصدق على من لم يعرفه الحديث القائل من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية .. إلى غير ذلك من الكلام الذي يطول ذكره .

ولكن الحاج محمد خان قد تراجع بعض الشيء بعد تلك التصريحات الصارخة والتي لا تقبل التأويل بأي شكل، والتي وضع فيها النقاط على الحروف، وأكد أنها قد ثبتت عند مشايخه بالأدلة، وقامت عليها البراهين، وبعد أن ثبتت ركنية أبيه وأنتقالها إليه من السيد كاظم الرشتي الذي كان قد تلقها عن الإحسائي، وبعد أن رد على شيخية تبريز دعوى انتقال علوم الشيخ الاحسائي إليهم، زاعمًا أن الحق كان مع أبيه وفيه ومنه وإليه، لم يشركه في أمره أحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت