فهرس الكتاب
وأما الشيخ أبو القاسم الإبراهيمي فيرى أن الآيات التي دلت على وجوب ذلك قوله تعالى: ( وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْض ) ، وقوله جلّ وعلا: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْض ) ، وقوله جلّ شأنه: ( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الغالِبُونَ ) .
أما الآيات التي دلت على لزوم البراءة من أعداء آل محمد فهي قوله تعالى:
( لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْء ) ، وقوله جل شأنه: ( بَشِّرِ المُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ ) [ فلسفية: 213 ـ 215 ] .
وهكذا يسدل الستار على مفهوم الركن الرابع بمعناه القديم، ويحاول طمطمته نتيجة الصيحات والإشكالات التي وردت عليه، والتي نبز الشيخية على اثرها.
يقول الشيخ أبو القاسم الإبراهيمي:(يقصد علماؤنا وأساتذتنا بالركن الرابع ما قال بوجوبه العلماء كافة قديمًا وحديثًا وهو: موالاة من والى آل محمد ومعاداة من عاداهم، وليس المراد به شخصًا معينًا، وأشهد اللّه القاهر الغالب على نفسي وأساتذتي أنّ ذلك هو المقصود .
والفرق أن بعض العلماء القدامى أعتبر ذلك من فروع الدين، واعتبره آخرون ـ ومنهم شسيخنا ـ من أصول الدين، ولهم دلائل على ذلك قطعًا.
أما القول: بأننا نقصد به شخصًا معينًا فهو اتهام لنا، يقصد منه ايجاد الخلاف وسوء التفاهم بيننا وبين الحكام والعلماء) [ فلسفية: 202 ] .