فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 69

1 ـ قال: [ (مؤمن بشاهدكم) أي الأئمة الأحد عشر (عليهم السلام) ، و (غائبكم) أي الحجة (عليه السلام) ، أو شاهدكم أي الناطق منكم، يعني قطب الوقت ومحل نظر اللّه من العالم المسمى بالغوث على اصطلاح أهل التصوف; ويسميه أفلاطون مدبر العالم، وأرسطوا إنسان المدينة، وهو الفارقليط أي مظهر الولاية، أو الموجود المقابل لمن مضى ولم يأتِ، أو الحاضر، أو الشاهد على المكلفين أو لأعمالهم، أو العالم بالشهادة والمدبر إلى الخلق، أو بالملك، أو المحدث لهم أو عنهم على الاحتمالين، أو القائم على كل نفس بما كسبت إلى غير ذلك (وغائبكم) أي الإمام الصامت. ولابد لكل زمان من ناطق وصامت، والصامت موقوف على الاذن من الناطق] [ شرح الزيارة الجامعة 1: 128 ] .

وقبل التعليق على هذا الكلام ننقل كلمات الموافقين والمخالفين للشيخ الاحسائي، فقد قال موسى الاسكوئي ـ زعيم شيخية تبريز في زمانه ـ: ( إن هذا القول خال من الإشارة إلى ما ادعاه الحاج الشيخ محمد كريم خان وولده الحاج محمد خان من لزوم وجود رجل ناطق من الرعية في كل عصر، فضلا عن التصريح والدلالة، كما يؤكد على أن قوله:(ولابد لكل زمان من ناطق وصامت) وإن صلح للاستشهادية ظاهرًا إلاّ أنه مردود; لأنه نص لما ورد في بعض الأحاديث) [ إحقاق الحق: 185 ] .

فهنا الشيخ موسى الاسكوئي لا يرى أن كلام الشيخ الاحسائي يدل على نظرية الركن الرابع التي نطق بها الحاج محمد كريم خان الكرماني، وجعلها أصلا موازيًا للتوحيد والنبوة وخلع عليها الصفات الكثيرة المضللة لمن لم يؤمن بها !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت