فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 69

أما السيد مهدي القزويني فقد فهم من كلام الشيخ الاحسائي: إن إمامة الخلق عند الاحسائي غير مختصة بأهل البيت (عليهم السلام) ، لعدم صدقها بالنسبة اليهم; لأن معظم الأئمة عاش ناطقًا مدة ثم ولد له من يكون الصامت بالنسبة إليه، كما استفاد من بعض تعابير الاحسائي أنه يرى نفسه الناطق في زمانه; لادعائه معرفة الغيب وكلمات الأئمة وما عندهم; وزعمه أن ذلك أخذه منهم [ بوار الغالين: 170 ] .

ونحن إذا تأملنا في كلام الشيخ أحمد الاحسائي لا نرى أنه يقصد الفكرة التي ذهب إليها الشيخ محمد كريم خان من لزوم وجود ركن رابع في عالم الكون، بحيث يكون هو الوجه التي يتوجه بها، وهو قبلة اللّه ... وإنما نراه يتناول الفكرة باطارها العام الكلي كما صرح بافلاطون وأرسطوا والفارقليطا؟!

أو لا أقل من التشكيك في مراد الشيخ الاحسائي; إذ من جانب ذكر نظرية الفلاسفة كارسطوا وأفلاطون وغيرهم ينافي ما عليه أهل الحديث الذين هم ظاهريون، ولا يرون قيمة للفلسفة وغيرها في هكذا مواضع.

ومن جانب آخر فإنّ كلمة الشيخ أحمد الاحسائي والتي ذكرها في آخر كلامه القائلة:

(ولابد لكل زمان من ناطق وصامت، والصامت موقوف على الاذن من الناطق) ، نرى فيها ظهورًا واضحًا في النيابة الخاصّة، ولزوم وجود اثنين في كل زمان أحدهما ناطق والآخر صامت، وهذا ماينطبق على النيابة الخاصّة، وبالتالي يؤيد كلام الحاج محمد كريم خان بالقول بالركنية والقطبية، ولزوم ذلك في كل عصر، ويدحض كلام الشيخ موسى الاسكوئي الذي نفى دلالة العبارة على ما ادعاه الشيخ محمد كريم خان، وإنّما هي نصّ ورد في بعض الأحاديث!!

لكن العجب ينتابنا إذا رجعنا إلى كلمات الشيخ أحمد الاحسائي في سؤال وجه وهو:

من هو الصامت والناطق في زمن غيبة الإمام المهدي ـ عج ـ إذا كان وجودها ضروريًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت