فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 69

فقال: (إن هذا الحكم ليس عامًا بل هو مختص بما عدا الطرفين، أي آدم(عليه السلام) والحجة عجل اللّه تعالى فرجه; فقد عاش آدم مدة وهو ناطق بدون صامت; لأن ولده شيث أول الأئمة الصامتين، وهو أي الحجة سلام اللّه عليه فهو يعيش الآن بدون صامت) [ راجع الرسالة الصالحية في جوامع الكلم 1 / 92 ] .

فهنا نراه أنكر لزوم تلك القاعدة، وأنها لا تجري دائمًا بل هي يمكن أن تخص بزمان وفرد معين، كما في آدم والحجة المنتظر سلام اللّه عليهما.

بل ذكر في شرح الزيارة الجامعة ما ذكره الحاج محمد خان عندما برر كلام والده حول الركن الرابع، وطرح مفاهيم جديدة من الأقطاب والنقباء والنجباء ـ الذي نقلناه آنفًا ـ فقال: (بأن ترتيب القطب والركن والنقباء والنجباء في العالم من محدثات العرفاء، وليس له وجود من طرقنا، وإنما ذكره المتصوفة) [ شرح الزيارة الجامعة: 314 ] .

وبهذا يظهر أن الشيخ أحمد الاحسائي تارة ينكر وجود الركن، وتارة أُخرى يظهر من عبارته أنه يقبله، والشيخ موسى الاسكوئي حاول الرد على الشيخ محمد كريم خان في مسألة الركن الرابع، أو القطب، من خلال كلمات الشيخ أحمد الاحسائي .

أما إذا رجعنا إلى السيد كاظم الرشتي فإننا نجد في كلامه ذكر للإمام الناطق والركن النقيب إذ يقول:(أحدهما الأركان: وهم أربعة، موجودون لا يتغيرون ولا يتبدلون، ولهم الهيمنة على الأشياء كلها حتى النقباء، وذلك أعلى المقامات والدرجات وثانيهما النقباء: وهم ثلاثون نفسًا، ولهم هيمنة على الأشياء بطاعة اللّه ...

وهؤلاء الثلاثون لهم اتصال بالغوث الأكبر، والسر الأعظم بواسطة الأركان، يفعلون به ما أرادوا وشاءوا في كل الأعيان، فكل منهم الإنسان الكامل، والبشر الواصل، قد ظهرت فيه النفس الناطقة القدسية التي من عرفها فقد عرف اللّه، ومن جهلها فقد جهل اللّه) [ شرح القصيدة: 182 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت