فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 69

وقال في موضع آخر: (وكذلك العلماء الباقون تصدوا لاظهار ما تصدى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) لظاهر الشريعة، وحكموا مثال اسمه الذي في الأرض وهو محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فإن له اسمين: اسم في الأرض وهو محمد، واسم في السماء وهو أحمد .. ومن عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في رأس كل مئة سنة كان يظهر من يروج الأحكام المناسبة لذلك المقام .. إلى أن بلغ الكتاب أجله، وتم تمام المئة الثانية عشرة، وإذا ظهر بعض الكاملين، وأظهر بعض البواطن للبالغين والواصلين .. كما فعله الشيخ الأكبر (يعني الشيخ أحمد الاحسائي) ، وجعل حقائق المطالب وخزّنها تحت الألفاظ والعبارات .. فلمّا تمت الدورة الأولى لشمس النبوة كانت لتربية الأبدان والأرواح القادسة والنفوس المجردة الغير مرتبطة بالأجسام، مثاله تربية الأرواح بالتكليف في هذه الدنيا، فلمّا تمت الدورة الأولى لشمس النبوة التي هي متعلقة بتربية الظواهر التي هي مقتضى ظهور اسم محمد أتت الدورة الثانية لشمس النبوة لتربية البواطن، فكان فيها اسم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي في السماء وهو أحمد، فكان المروج، فكان الرئيس، والمروج في رأس هذه المئة أحمد المسمى بأحمد..

لكني في ضيق المجال وتبلبل البال، وابتلائي بمقاساة الانذال، ومكايدة أذيال الجهال; فلا يسعني الآن شرح هذه الأحوال، فلو مدني اللّه بالبقاء كتبت رسالة منفردة أبيّن فيها رئيس هذه المئة، أي المئة الثالثة عشرة التي نحن فيها، وهي الألف ومئتان وسبع وخمسون من الهجرة، فاشرح أحواله وأبيّن صفاته، وأزيح جميع الاشكالات في أنّه المرجع الواجب عليه بيان تلك المطالب والاشارات) [ شرح القصيدة: 214 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت