فهرس الكتاب
وقد لاحظت جيدًا كيف أن السيد كاظم الرشتي يصرح بالقطبية والأركان، وأن هؤلاء الأركان الأربعة لا يبتدلون، ومن وراء هؤلاء الأركان نقباء وهم ثلاثون. وفي عبارته الثانية يلاحظ الكلام عن الإمام الظاهر والباطن، والناطق والساكن، وأن لكل زمان شخصًا معيّنًا، وأشار إلى أنّ القرن الثاني عشر كان قطبه هو الشيخ أحمد الاحسائي، وهو الظاهر في الأرض والباطن في السماء أحمد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهذا معنى النيابة الخاصّة والركنية التي أطلقتها الشيخية على نفسها ومن ثم عرفت بها، ليس في ذلك نكران أو تمحل لحال.
لكن الشيخ الاسكوئي لم يقف أمام ذلك ساكتًا، بل حاول الاعتذار عن الرشتي وبالتالي ابطال كلام شيخية كرمان القائلين بالركنية فقال: (لا يذهب عليك أن أصل المطلب ـ أي ترتيب القطب والأركان والنقباء، والنجباء في العالم ـ لم نعثر من طرقنا على ما يدل عليه، ولا على الترتيب المذكور ولا على العدد . وهذا الكلام من السيد الأمجد(يقصد السيد كاظم الرشتي) رحمه اللّه مماشاة وجرى على مذاق العرفاء لا على الحقيقة) [ إحقاق الحق: 203 ] .