فهرس الكتاب
وفي ظل هذه الظروف القاسية ظهر الحاج محمد كريم خان الكرماني ـ تلميذ السيد كاظم الرشتي ـ فتصدى للدعوى البابية وأخذ نجمه يتألق بين الناس بعد أن التفوا حوله في كرمان، وما أن سمع أتباع الرشتي في كربلاء بتصدي الكرماني واعلانه الخلافة عن السيد كاظم الرشتي التفوا حول الشيخ حسن جوهر الذي كان من أبرز الوجوه العلمية ومجاز من قبل الشيخ أحمد الاحسائي، ومن هنا انطلقت مدرستان كلاهما يدعي الخلافة عن الشيخ أحمد الاحسائي، ويتبادلان السب والشتم والاتهامات فيما بينهما، ومن هنا ظهرت مدرسة شيخية كرمان بزعامة الحاج محمد كريم خان الكرماني، ومدرسة تبريز بزعامة الحاج الشيخ حسن جوهر.
وكانت مسألة الركن الرابع تعرف بها المدرسة الشيخية الكرمانية دون المدرسة الشيخية التبريزية، وعلى أثر ذلك طعنت المدرسة التبريزية بالمدرسة الكرمانية ونبزتها بهذا الأمر، قال الشيخ موسى الاسكوئي: ( المراد بوجود الناطق عند من قال بها لزوم وجود رجل واحد ناطق غير إمام الزمان في كل عصر وأوان .. عالم بكل العلوم، ومتصرف في الكون، وواسطة بين الإمام والرعية في ايصال الفيوضات الكونية والشرعية من الإمام إلى محاله من الخلق ..
ولا يجوز لأحد من العلماء ـ مع وجوده ـ ادعاء استقلال واجتهاد، بل يجب عليهم أن يدعوا الخلق إليه، ويجب على جميع المكلفين معرفة ذلك ..
ويسمّون هذا الرجل في كتبهم ورسائلهم بأسماء عديدة: كالناطق، والإمام والنائب الخاصّ، والشيخ، والسلطان، والحاكم، والإمام الناطق، والوزير، والنائب الكلي، والربّ، ومؤسس الأساس، ومقنن القانون، والرحمن، والإله، والشهيد، والنذير، والباب، والركن، والقطب، وسلطان الدنيا والآخرة، والحجة الكلية، ومبتكرو هذا الاعتقاد ومؤسسوه قد ملأوا كتبهم ورسائلهم لاسيما كتاب (البرهان القاطع) للحاج محمد خان) [ احقاق الحق ص167 وما بعدها ] .