فهرس الكتاب
بينما كان شيخية تبريز كذلك قديمًا، لكنا نجد تحولا جديدًا حصل عندهم وانجرت عقائد شيخية كرمان إلى شيخية تبريز في هذه النقطة وفي غيرها، وبينما كان ولا زال شيخية كرمان ـ من بعد الحاج محمد كريم خان الكرماني ـ يحاولون التبرؤ من هذه المسألة أو تفسيرها بما يقبله علماء الشيعة وعامتهم .. بينما كان الأمر كذلك عند شيخية كرمان الماضين والمعاصرين إلاّ أن شيخية تبريز الحاضرين يطرحون هذه المسألة في كلماتهم ومحاضراتهم وكتبهم، بما تعدى طوره ووصل إلى أبعد حدوده، فجعلوا من المرجع مواصفات الركن السالفة في كلمات شيخية كرمان، بل وزادوا عليها بما هو فوق ذلك، وإليك بعض كلماتهم:
1 ـ ما ورد في مجلة الفجر الصادق العدد 39 وهي التي يصدرها شيخية تبريز القاطنين في الكويت حيث ورد فيها: (الخلاصة: بعد أن تبيّن لنا أنه يجب على الإمام (المقصود الإمام المعصوم(عليه السلام ) ) تسديد نوابه بالحق; تحقق لنا أنهم قبلتنا، وحجة اللّه علينا; لأنهم المتصلين به ـ عجل اللّه فرجه الشريف ـ غيبًا وشهادة، غابوا في إمامهم حتى لم نكد نراهم، وعندما ننظر اليهم لا نرى إلاّ الحجة ابن الحسن العسكري (عليه السلام) فلا ينطقون إلاّ بلسان سيدهم، ولا يعطون أو يمنعون إلاّ بيد سيدهم، ولا يضعون قدمًا ولا يرفعون أُخرى إلاّ حيث يضع سيدهم قدمه الشريف.
إلى هذا الحد، وعندما تبلغ إحاطة دائرة النائب بالكل فيكون كل شيء حاضرًا عنده، عندها نعلم أنّ اللّه ـ سبحانه ـ إذا أراد أمرًا أجراه على يد المعصوم (عليه السلام) ، والمعصوم إذا أراد أمرًا أجراه على يد نائبه.
وإذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلى اللّه ـ عز وجل ـ عملا عُرض على نائب المعصوم ثم يعرض على المعصوم (عليه السلام) ، ثم يعرض على اللّه ـ عز وجل ـ ; فما نزل من اللّه فعلى أيديهم وما عرجع إلى اللّه فعلى أيديهم، وما استغنوا عن اللّه ـ عزّ وجل ـ طرفة عين .