فهرس الكتاب
وقد تجلى هذا الوجود النوراني في جمال الطلعة البهية لمولانا آية اللّه المجاهد، خادم الشريعة الغرّاء الحجة بن الحسن الاحقاقي، الرؤوف الرحيم، والعالم الحكيم، والشهيد الحاضر، أُستاذنا الذي هدانا، ووالدنا الروحي الذي ربانا، ومولانا الذي يرعانا، باب اللّه; لأنه الباب الذي ارتضاه إمامنا ـ عجل اللّه تعالى فرجه ـ ، فالذين يبايعونه إنما يبايعون اللّه ( يدُ اللّهِ فوقَ أيديهم ) ، ومن أطاعه فقد أطاع اللّه، ومن عصاه فقد عصى اللّه، ومن توجه إليه وزاره فكأنما زار اللّه فوق عرشه، فالسلام عليك وعلى ابنك ونائبك الحكيم الإلهي والفقيه الربّاني آية اللّه عبد اللّه الاحقاقي، روح الشريعة وحافظ الطريقة بسر الحقيقة، ورحمة اللّه وبركاته ..) .
فإنك تجد في هذا الكلام نفس الكلام الذي وجهه الحاج محمد كريم خان الكرماني إلى السيد كاظم الرشتي حينما قال له: ( اعتقادي أن من لم يعرف السابق عليه، والباب الذي تجري منه جميع الفيوض .. لم يعرف شيئًا من التوحيد والنبوة والإمامة .. وأنا عبدك الأثيم محمد كريم قد انقطعت من الدنيا كلها إليك .. إنّ الشيخ الأجل الأمجد كان قطب زمانه; لتصريح النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فيه: أنت قطب!! فالشيخ الأكبر هو الذي يعبد به الرحمن، وتكتسب به الجنان; لأنه العقل .. وقد رأينا أنّ الأمر بعده رجع إليك ظاهرًا .. فأنت نائبه بالنصّ الجلي منه، فإذن أنت الذي يعبد به الرحمن، ويكتسب به الجنان .. وأنت باب اللّه لا يؤتى إلاّ منه، كما سمعت منك في الطيف، والآن يكون قرب ثلاث سنين وأزيد أني جعلتك لوجهتي، باب تجاهي في أوقات دعواتي وصلواتي، وأقدمك بين يدي حوائجي وإرادتي في كل أحوالي وأموري .. وأعتقد أن من لم يفعل هذا صلّى إلى غير جهة القبلة والوجهة ..) [ احقاق الحق: 168 وما بعدها ] .