فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 69

2 ـ ويشبه ـ أيضًا ـ كلام السيد الرشتي كلامهم الوارد في مجلة الفجر الصادق العدد 31 تحت عنوان (إمام القبلة) :( .. أليس الواجب عليك أن تبحث وتسعى ملتجأ متضرعًا لتعرف إن كنت من أنصار المهدي أم من أعدائه؟ إن كنا متفقين حتى الآن على هذا المقدار من الموضوع; فمن الذي بيده سعادتنا حتى نتوجه إليه؟ ومن ذلك العظيم الذي نسأله حسن العاقبة حتى نستقبله، فينظر الينا بعينه التي هي عين اللّه؟ لا شك أنّ ذلك الكتاب التكويني المبين، الذي أحاط بكل شيء علمًا، ووسع كل شيء رحمة، لا شك أنه الإمام المبين المعصوم الحجة ابن الحسن المهدي المنتظر ـ عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ .

وماذا عن هذا الزمان الاغبر، زمن الغيبة الكبرى، والفتن العظمى; من يجيبنا على أسئلتنا؟ ومن يرشدنا إلى ضالتنا؟ هل يهمل صاحب الولاية رعيته؟ هل يتركنا نهبًا للشك والتردد دون أن ينصّب لنا حجة، نورًا هاديًا مهديًا، يقوم في أداء سائر الأمور في الشرع والكون مقامه؟).

ويجيب على هذا السؤال ـ بعد نقل رواية الاحتجاج ـ فيقول: ( فقبلتنا ـ إذن ـ نوابه بالحق، فإنهم حجته علينا.

وأيّ نائب هذا الذي هو نور متصل بالمهدي غيبًا وشهادة، وعندما ننظر إليه لا نراه، بل نرى الحجة ابن الحسن المهدي!! لأنه النقطة التي غاصت في البحر المحيط، فصارت بحرًا محيطًا وموجًا عظيمًا كالجبال، ومخزنًا للكنوز بمختلف الأشكال، وماءً فراتًا، وأمطارًا تروي الحقول والتلال!! إنه بحر بلا حدود; لاستقباله وجه اللّه الباقي بعد فناء كل شيء.

وعندما نسأله عن كل شي يجيب بجواب سيده المهدي!! لأنه لا فرق بينه وبينه إلاّ أنه عبده ونائبه المتصل به ـ عجل اللّه فرجه الشريف ـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت