فهرس الكتاب
أقول: لم يذكر أكثرها في كتاب، يعني أن قد ذكر بعض منها إلاّ أنه ليس على هذا النحو من البيان، أو يذكر مجملا مثل ما يأتي في ذكر الحصص الحيوانية في الإنسان والفرس والطير; فإنه يذكرون أنها من حقيقة واحدة هي الحيوانية، وأنها متساوية وإنما يميزها الفصول .
وأنا قد ذكرتها على نحو ما عثر عليه الحكماء، ولا وقف عليه العلماء; لأنهم يأخذون تحقيقات علومهم بعض عن بعض!! وأنا لم أسلك طريقهم، وأخذت تحقيقات ما علمت عن أئمة الهدى (عليهم السلام) !! لم يتطرق على كلماتي الخطأ; لأني ما أثبت في كتبي فهو عنهم، وهم (عليهم السلام) معصومون عن الخطأ والغفلة والزلل ومن أخذ عنهم لا يخطأ من حيث هو تابع»!!!) .
إلى أن يقول الكاتب: ( ولما كان الشيخ ـ أعلى اللّه مقامه ـ متبعًا لأهل البيت(عليهم السلام) في كل ما يقوله لم يتطرق إليه الخطأ، لذا قال: إني لا أُخطئ، لأني أتبع من لا يخطئون) .
وهذا الكلام فيه ادعاء العصمة للشيخ الاحسائي سوى من قبله، أو من قبل الشيخية التبريزية الذي نقلوا كلامه وعلقوا عليه .
وهذا نفس كلام الحاج محمد كريم خان الكرماني عندما قال بعصمة الركن الرابع والذي يسميه بإمام الزمان فقد قال: (وإذن فالإمام الغائب لا يجدي الناس نفعًا، وهم يريدون إمامًا حيًّا حاضرًا معصومًا) [ هدية النملة: 23 ] .
فهذا الكلام نفس هذا الكلام لا يتعداه ولا يتخطاه قيد انملة.