فهرس الكتاب
وصفقات البيع والشراء، وقبض المال نقدًا، وانتقال الإرث، كل هذا يخضع لضريبة تصاعدية. وكذلك بيع العقار والمنقول، بصيغةِ نقدٍ، أو غيره، إذا كان خاليًا من شهادة دفع الضريبة حيث ينبغي بيان الأسماء كاملة، يُعَرِّض المالك السابق لدفع فائدة على الضريبة من ساعة إتمام المعاملة، إلى يوم اكتشافها، إذ تعتبر مهربة، لم تُعلَن حسب الأصول. وتُقَدَّم جداول الانتقالات إلى دوائر المالية المحلية أسبوعًا فأسبوعًا مع كشف بأسماء المالكين وعناوينهم، سابقًا وحاضرًا. وهناك حدود معينة لابتداء الضريبة؛ وهذا أيضًا يُتَقَاضى عنه ضريبة مكس خفيفة على نسبة مئوية للوحدة.
ولكم أن تتصوروا أن مجموع هذه الضرائب لمرة واحدة كم يضاهي من مجموع الدخل لدول الغوييم من مرات.
وتحتفظ الخزانة بمبالغ كاملة من الاحتياطي المقطوع، وما يزيد عليه ينبغي وضعه في التداول، وينفق هذا الاحتياطي على الأشغال العامة، فيكون زمام العمل في الأشغال العامة بيد الحكومة، ومنها المورد والمستقى، فيغدو العمال مرتبطين بها، مخلصين لها ولمن بيدهم الحكم إذ في هذا مصلحتهم. ويُجَنَّب قسم من الاحتياطي المقطوع لتخصيصه مكافآتٍ على الاختراعات وتجويد الإنتاج وتحسينه.
ولا ينبغي أن يبقى شيءٌ مهمًا قلّ، من الاحتياطي ولا من المقادير المخصصة لأبواب الموازنة، في دوائر الخزانة، لأن المال إنما وجد لتتداوله الأيدي، وكل ركود يطرأ عليه يخرب سير أجهزة الدولة التي هو لها بمثابة الزيت للآلات، وإذا لحق الركود هذا الزيت، فتقف آلات الدولة ودواليبها عن الدوران.
وإن وضع سند الفائدة، موضع سندات الخزانة، ولو بمقدار قليل، يسبّب هذا الركود تمامًا، وتكون نتيجته الرديئة واضحة.
ويُنْشَأ ديوان المحاسبة، وبموجبه يستطيع الحاكم أن يطّلع على واردات الدولة ونفقاتها في أي ساعة، ما عدا الحسابات الشهرية الجارية التي لم تُقْطع بعد، وحسابات الشهر السابق الذي لم تصل جداوله بعد إلى مراجعها.