فهرس الكتاب
ولكي يتم مخطط نسف الصناعات، فإننا سنأتي بما يعزز هذا الأمر ثم ندعه ينطلق في سبيله يعمل عمله، فَنُعنى بنشر الوسائل المغرية بالترف وعبادة الأناقة بين الغوييم، ونشوّقهم إلى هذا الطور، ونزين لهم ملذاته وأطايبه، إذ نهمة هذا الاتجاه إذا استحكمت حلقاتها، فلا تبقى ولا تذر. وستعلى مستوى الأجور العمالية، ولكن لا خير من هذا يصيبه العمال، لأننا في الوقت نفسه سنعلي أيضًا مستوى الأسعار للحاجات الضرورية التي تعمّ بها البلوى، مُدَّعين وزاعمين أن هذا كله ناشئ عن جمود الزراعة والتراخي في تربية الماشية. ثم بالإضافة إلى هذا كله، سنشلّ مصادر الإنتاج، ونعطلها بأساليب هي غاية الفن والبراعة، وذلك يجعل العامل يعتاد المشاكسة والحُرُون، وأساليب الفوضوية، وركوب الرأس، فيمسي يتخبط في حاله كيفما اتفق له، وسنشيع وسائل الإدمان على الخمرة، وهذه التدابير مجتمعة تسير قافلة واحدة متساندة، موالية السير قُدُمًا نحو غاية كبيرة، وهي ملاشاة العناصر المتعلمة من الغوييم، من على وجه الأرض.
وخشية أن يدري الغوييم بهذا فيجفل قبل نفاذ الخطة بتمامها، وقبل حلول اليوم الموقوت، فإننا سنفرغ هذا كله في قالب المصلحة، الخادعة في المظهر، بدعوى الرغبة الحارة في خدمة الطبقات العاملة، والمبادئ الصحيحة للاقتصاد السياسي، مما تكون نظرياتنا الاقتصادية قد قامت بالتمهيد له على يد أجهزة دعايتنا، على نطاق أخّاذ، واسع.
البروتوكول السابع
الغاية من توسيع باب التسلح - الهزَّات العنيفة، والانشقاق، والأحقاد في جميع أنحاء العالم - كبح جماح الغوييم في المعارضة التي يقوم بها - الحرب تُشَن عليه حربا محصورةً أو عالميةً شاملة - الكتمان سبب نجاح السياسة - الصحف والرأي العام - مدافع أمريكا والصين واليابان