فهرس الكتاب
بهذه التدابير نتمكن من القبض على السلطة التي ندمّر بها شيئًا فشيئًا، وخطوةً خطوةً، ما نريد إزالته من دساتير العالم تمهيدًا للانتقال الكبير، ثم يعقب ذلك قلب كل حكومة وجعلها مقطورة إلى سلطتنا تابعة طائعة.
والاعتراف بصاحبنا، صاحب السلطة المستبدة المطلقة، قد يقع حتى قَبل تدمير الدساتير. وإنما تقع هذه الحالة عندما تهبُّ الشعوب، وقد سَئِمَت من عجز الحكام ومخالفاتهم للقوانين - (وهذا ما سنعنى بتدبيره) صائحة:"اذهبوا بهؤلاء عنا، وأعطونا مَلِكًا واحدًا يحكم الدنيا كلها، ويوحّد أمرنا، ويجمع شملنا، ويلاشي أسباب فرقتنا - ويخلّصنا من مسائل الخلافات على الحدود الإقليمية، والتباهي بالقومية والعنصرية، والتزمت الديني، والديون التي ترزح تحتها الدولة - ويوردنا موارد الأمان والسلامة، ويحقق لنا ما فشل فيه حكامنا وممثلونا السابقون".
وإنكم تعلمون تمام العلم، إننا من أجل أن نهيئ لجميع الأمم إطلاق هذه الصيحة، لا بد من وسيلة إلى ذلك، وهي رمي البلدان المختلفة بما يشغل بالها، ويقيمها ويقعدها، فتسوء العلاقات بين الحكومات ورعاياها، ويظل هذا الانهيار في طريقه حتى تستنزف قوى الإنسانية، وتهلكها الانقسامات، وتفشو بينها الكراهات، والمكائد والحسد، والاستغاثات طلبًا للنجاة من تعذيب الأجساد، كما تفشو المجاعات ونشر جراثيم الأمراض عمدًا، فيستسلم الغوييم فيرون أن لا مخرج لهم ولا سلامة إلا بأن يلوذوا بسلطتنا الكاملة المجهزة بالمال وكل شئ آخر.
لكننا إذا أعطينا الأمم فترة تنفس واستراحة، فاليوم الذي نرتقبه، يقلُّ الأمل كثيرًا في الوصول إليه.
البروتوكول الحادي عشر
برامج الدستور الجديد - بعض التفاصيل المتعلقة بالثورة الجديدة - الغوييم قطيع من الغنم - الماسونية السرية ومحافلها التي هي"معرض"خارجي