فهرس الكتاب
وفي خلال الوقت الذي ينقضي من الآن إلى أن نقيم مملكتنا، سنسلك الطريقة المخالفة لهذا: فإننا سنخلق ونكثر من المحافل الماسونية الحرة في جميع بلدان العالم، لتمتصَّ إلى جوفها الذين يمكن أن يغدوا من ذوي النباهة والشأن، أو هم هكذا في حاضر حالهم، في تعاطي الشؤون العامة. وفي هذه المحافل نجد طِلبتنا من مكامن التجسس الرئيسية وأسباب نشر نفوذها. وهذه المحافل سنضعها تحت إجارة مركزية معروفة لنا وحدنا، وأما غيرنا فلا يدري من ذلك شيئًا مطلقًا. وهذه الإدارة المركزية إنما تؤلَّف من حكمائنا. ويكون لها ممثلون ينطقون باسمها، وهم بمثابة ستار يغطّي الإدارة المركزية الماسونية التي منها تصدر التعليمات، والشارة وكلمة السر. وفي هذه المحافل، نُحكم رَبْط العُقدة التي تضم أُنشوطتها جميع العناصر الثورية والليبرالية. وهذه العناصر آتية من مختلف طبقات المجتمع. وعلى هذا الوجه، فإن أوغل المؤامرات السياسية في دهاليز السرية وأوكارها، يكون عندنا خبره، ونحن المحركون لذلك بأيدينا المشيرة من وراء ستار من أول يوم تولد. وينضوي إلى عضوية المحافل، جميع العملاء للبوليس الدولي العام، والبوليس المحلي في كل دولة، إذ خدمة هؤلاء لا يعتاض عنها بسواها، لأنهم يستطيعون استعمال تدابيرهم الخاصة إزاء المتمردين، وليس هذا وكفى، بل أيضًا بوسعهم أن يكونوا سترًا على نشاطنا بما يضعون من تأويل وتفسير ومزاعم ومدعيات، في حالات انتشار القلق والتذمر وما أشبه.