فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 119

الموت حق على كل حيّ. فيكون خيرًا وأفضل أن نقرّب الآجال على الذين يعترضون سبيلنا، من أن نقرّب آجالنا، نحن الواضعين لهذه الخطة. وإننا مستعدون أن نعدم الماسوني إعدامًا يخفى خبره عن الناس جميعًا، ما عدا الأخوة الماسونية، ولا يدري بهذا أحد حتى المحكوم عليه نفسه، فيظل على جهل من مصيره المدبَّر له حتى يلقاه، فيموت بالوقت الذي عين له كأنه مات ميتة طبيعية من مرض عادي ... ..والأخوة الماسون أنفسهم، إذا ما علموا بذلك فلن يقووا على الاحتجاج. وبهذه الطريقة نكون قد اقتلعنا من وسط الماسونية الجذور التي قامت تشغَب علينا. وبينما نُعنى بنشر الليبرالية في آفاق الغوييم، لينطلقوا يفعلون ما يريدون، ترانا جِدّ حريصين على جعل شعبنا وعملائنا في حالة الخضوع لنا دون أي اعتراض.

ولا يغيب عنا إننا بفعل هيمنتنا على الغوييم، استطعنا أن نجعل تنفيذ القوانين عندهم يلزم الحد الأدنى، ذلك لأن هيبة القوانين قد نسفتها نسفًا التفسيرات الليبرالية، فعقَّدتها، وتركتها كومة من الإبهام. وأهم القضايا وأعلاها شأنا، يتولى القضاة الفصل فيها على ما نوحي به إليهم، وينظرون في المسائل على هذا النحو أيضاَ، في إدارة شؤون الغوييم، وهذا طبعًا على يد أشخاص هم أدواتنا باطنًا، لكنهم في الخارج وعلى عيون الناس - لا صلة بيننا وبينهم، ويتم تبليغ ما يراد تبليغه بمقالات الصحف وما أشبه. وحتى أعضاء مجلس الشيوخ، وكبار رجال الإدارة، فإنهم يتقلبون نصائحنا بالرضى؛ وعقل الغوييم لخشونته المطلقة، تراه عاجزًا عن التحليل والملاحظة، وهو بعد ذلك أعجز عن رؤية أقرب النتائج للحلول التي يضعها ولا يتصور ما تؤدي إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت