فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 119

ولكي تتم لنا ملاشاة الشهوة إلى البطولة من وراء الجناية السياسية، سنحيل الشخص إلى المحاكمة، مُتّهمًا على مستوى اللصوص والمجرمين والقتلة ومرتكبي أقذر الجنايات وأبشعها، فيبهم الأمر على الرأي العام، وتلتبس عليه حقيقة الرجل الذي كان بالأمس مسموعًا عنه طِيبُ الأحدوثة وحُسن السيرة. فإذا به اليوم يرونه متهمًا فيزدردونه ويتخلون عنه.

وإننا إلى الآن قد بذلنا غاية جهدنا، واعتقدنا أننا أفلحنا، حتى رأينا الغوييم لا مكنة لهم لتعاطي الشغب. وإنما من أجل هذه الغاية، رحنا نشيد بمزية الاستشهاد، في الصحف، ومن على المنابر العامة، بأساليب ضمنية، لا مباشرةً ولا مكشوفة، ولا سيما في الكتب المدرسية، ككتب التاريخ الموضوعة وضعًا دقيقًا، وكل ذلك مما يرفع في الظاهر من شأن الاستشهاد المزعوم أنه في سبيل مصلحة الشعب. فنتج عن عملنا هذا بهذه الوسائل، أن ازداد عدد أحرار الغوييم فانضووا إلينا، وهم آلاف، وانضموا إلى صفوف الحيوانات من ماشيتنا.

البروتوكول العِشرون

البرنامج المالي - الضريبة التصاعدية - الخزانة العامة وسندات الدين بفائدة - طريقة المحاسبات - إلغاء مراسيم الاحتفالات و (التشريفات) - ركود رأس المال - إصدار أوراق النقد - قاعدة الذهب - مستوى الأجور لليد العاملة - قروض الدولة - إصدار سندات بفائدة نسبة مئوية - أسهم الشركات الصناعية - حكّام الغوييم؛ البطانة والمحسوبية والعملاء الماسون

نتناول في نوبة اليوم البرنامج المالي الذي أرجأت بحثه إلى القسم الأخير من هذا التقرير، لأنه أعسر الأمور علاجًا، وهو الغاية والنهاية، وهو القول الفصل، الشامل تأثيره جميع ما لدينا من مخططات. وأول ما أذكّركم به أنه سبق لي في موضع تقدم أن أشرت إشارةً عابرة إلى أن حاصل أعمالنا كلها تقرّره الأرقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت