الصفحة 11 من 21

هناك مئات الأدلة العقلية والنقلية على أن رواية زاد المعاد للمجلسي، وما جاء في حق إيمان الفاروق الأعظم ما هي إلا مجرد خرافات وافتراءات لا حقيقة لها، وأوضحها هو الدليل الواقعي الملموس التمثل في تزويج علي المرتضى رضي الله عنه لابنته وهي طبقًا لرواية مؤرخي الشيعة كبرى بناب فاطمة الزهراء رضي الله عنها [1] من عمر رضي الله عنه في زمان خلافته، وقد بقيت في بيته زوجة معززة مكرمة ومن بطنها ولد عمر المسمى بزيد.

ومن هذا الزواج المبارك يتضح لنا أمران بديهيان:

الأول: أن عمر رضي الله عنه هو مؤمن صادق في رأي علي رضي الله عنه يليق بأن يأتمنه على فلذة كبده السيدة فاطمة الزهراء، فلا يمكن أن يخطر بذهن علي رضي الله عنه أن يعطي فلذة كبده إلى رجل لا يعتقد أنه مؤمن صادق ووفي لله، مقبول عند الله، بل يعتقد أنه -معاذ الله- منافق وعدو لله ولرسوله.

الأمر الثاني: ثبت من هذا الزواج المبارك أن العلاقة بين علي وعمر كانت علاقة حب ومودة تم على أساسها الزواج.

وعل كل حال لقد أثب هذا الزواج أن مئات الروايات التي تذكرها كتب الشيعة عن عمر رضي الله عنه وتصفه -معاذ الله- بالنفاق وتصوره على أنه عدو رسول الله وعدو آل بيت رسول الله، وتصور علاقة علي بعمر على أنها علاقة عداوة وبغضاء، وأن ظلم عمر قد وصل حتى إلى السيدة فاطمة الزهراء، هذا الزواج المبارك يثبت أن كل هذا مجرد حكايات وتخريفات ظهرت نتيجة للحركة التي بدأها ابن سبأ والتي كانت تهدف إلى تخريب الإسلام وإيجاد الفرقة والخلاف بين الأمة المسلمة للقضاء على قوتها في النهاية.

(1) ومؤلف تاريخ طراز مذهب مظفري، وهو إيراني شيعي قد عقد بابًا مستقلًا لنكاح أم كلثوم بعمر بدأ في ص47 حتى ص67. وفي هذا الباب فقرة تقول: أم كلثوم الكبرى بنت فاطمة الزهراء في منزل عمر بن الخطاب، وقد ولدت منه ولدًا. [نقلًا عن الباقيات الصالحات ص192 طبع بمباي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت