الصفحة 13 من 21

ونكتفي هنا بنقل رواية عن هذا النكاح من كتاب الكليني (الجامع الكافي) وهو عند الشيعة من أصح الكتب. وفي هذه الرواية بيان الإمام جعفر الصادق عن هذا النكاح وهو يدل تمامًا على أن هذا الزواج كان حقيقة، وأن عليًا رضي الله عنه كان يوافق عليه وأن أم كلثوم بنت السيدة فاطمة الزهراء وافقت عليه، إلا أن أهل التشيع يرون أن الزواج ثم رغم أن عمر رضي الله عنه منافق -معاذ الله- وعدو لله كافر وعدو لرسول الله، وهذا أمر يدعو للخجل ويسيء إلى شخصية الإمام علي وإلى شخصية الإمام الحسن والحسين ويلصق بهم تهما ً لا يمكن لإنسان أن يفكر فيها.

وفي كتاب أبي جعفر يعقوب الكليني رئيس محدثي الشيعة وثقتهم فروع الكافي المجلد الثاني ص141، باب مستقل عن هذا الزواج بعنوان باب في تزويج أم كلثوم. وفي هذا الباب رواية لراوي الإمام جعفر الصادق زرارة وهي أول رواية في هذا الباب:

عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في تزويج أم كلثوم قال: (إن ذلك فرج عصبناه) .

والعربي ومن يعرف اللغة العربية يفهم كيف أن جملة زرارة التي يرويها عن الإمام جعفر الصادق (ذلك فرج عصبناه) جملة مخجلة تخدش الحياء، لا تخرج من إنسان مهذب، كما أنها تلصق تهمة بعلي رضي الله عنه وهي تهمة الجبن والتبلد والخلو من النخوة. والقراء الذين لا يعرفون العربية نقول لهم إن ترجمة هذه العبارة إلى اللغة الأردية أمر يرفضه الحياء ويمنعه الأدب، إذ أن هذه الجملة تعني أن زواج أم كلثوم من عمر بن الخطاب لم يتم بأسلوب شرعي ولم يهتم بقبول والدها ووليها الشرعي علي المرتضى، ولم يتم أيضًا بقبول أم كلثوم نفسها -معاذ الله- قام عمر بن الخطاب بأخذها جبرًا من علي واتخذ منها زوجًا، وأن كل ما حدث وذلك في زمان خلافته. نستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت