الصفحة 15 من 21

بعد أن عرضنا كل هذا لا يساورنا الآن أي شك في أن ما نسب إلى الإمام جعفر الصادق هو مجرد افتراء فهو لم يقل أبدًا العبارة التي أوردها زرارة (ذلك فرج عصبناه) ، فهذا افتراء من زرارة على الإمام جعفر الصادق. والحقيقة أن عليًا رضي الله عنه قد زوج ابنته أم كلثوم إلى الفاروق الأعظم رضي الله عنه، وكان هذا دليلًا واضحًا على أنه مؤمن صادق وخليفة مقبول، وأهل لأن يكون زوجًا لحفيدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، تمامًا مثلما فعل رسول الله حين زوج ابنته لعلي المرتضى وعثمان رضي الله عنه وجد فيهما مثالًا للمؤمن الصادق فمنحهما شرف المصاهرة، ورغم أننا أردنا الاختصار هنا إلا أن الحديث عن رواية زاد المعاد للعلامة باقر المجلسي قد طال. ويجدر بنا هنا أن نذكر رواية أخرى تتعلق بالشيخين.

حين يظهر الإمام الغائب سيخرج الشيخين من قبرهما ويبعثهما من جديد يصلبهما ألف مرة

في كتاب بعنوان حق اليقين للعلامة باقر مجلسي مؤلف زاد المعاد الذي نقلنا عنه الرواية المتعلقة بالفاروق الأعظم، وهو كتاب ضخم بالفارسية، وقد نقل عنه الخميني بعض العبارات لتعضيد آرائه، ونصح قراءه بمطالعة كتب مجلسي الفارسية، يذكر مجلسي عقيدة الرجعة عند الشيعة ويدرج رواية طويلة عن مفصل بن عمر وهو من مريدي الإمام جعفر الصادق وعلى لسان الإمام جعفر الصادق ورد حديث مفصل لظهور الإمام الغائب المهدي، وتتضمن الرواية أسئلة مفصلة يجيب عليها الإمام جعفر بالتفصيل، وسوف نلخص الرواية دون ذكر الأصل في المواضع التي يذكر فيها إخراج الشيخين من القبر وإحياءهما ثم معاقبتهما بذنوب الدنيا كلها -معاذ الله- فيوضعان ألف مرة على الصليب.

والحقيقة أن مطالعة هذه الخرافات مجاهدة شديدة، إلا أننا مجبرون على كتابتها للتعريف بحقيقة الشيعة والتعريف بالعقلية الشيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت