وازدادت المساحات المروية حول النجف زيادة كبيرة مع شق ثلاث قنوات أصغر في أواخر القرن التاسع عشر كانت هي الأخرى تنقل الماء إلى المدينة. وفي حين أن القناة الأولى مُوِّلَت بهبة من محمد إسماعيل خان حاكم كرمان الإيراني فإن المسؤولين العثمانيين هم الذين بنوا القناتين الأخريين (المعروفتين بقناة عبد الغني وقناة الحميدية) في8/ 1887 و1893م على التوالي [1] . وعملت القنوات الثلاث على تحسين تدفق الماء إلى النجف أكثر من ذي قبل. وأجبرت العشائر العديدة في دائرة نفوذ الخزعل على هجر منطقة شط الحلة والاستقرار على امتداد قناة الهندية مثل بني مالك (وفروعها البني حسن وبني زريح وآل علي وآل فرج والعوابد و الحميدات وآل إسماعيل وآل إبراهيم) وكذلك الشليحات وآل فتلة والقريط [2] . وكان اجتذاب العشائر الكثيرة إلى المنطقة المتزايدة خصوبة على طول الهندية، بين كربلاء والنجف، وقد كشف المستوطنين الجدد لتأثير المدينتين. وكانت النجف وكربلاء في موقع يمكنهما من القيام بدور العصب المركزي، وبث إشعاع من القوة الفعالة إلى أفراد العشائر، أكثر من أي وقت مضى.
(1) حاجي بيرزاده، سفر نامه، حاجدي، بيرزاده، تحقيق، حافظ فرمان، فرمايان، جزء1، (طهران، 1963) 1/346=347؛ محبوبة ماضي النجف: 1/ 200، 203. سركيس: مباحث عراقية: 2/65، 65.
(2) الساعدي: عشائر العراق: 82، 115-116.