فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 44

ويساعد ظهور الوهابيين على تفسير حملة العلماء في النجف وكربلاء لتكثيف عملية تشيع قبائل العراق. فبحلول عام 1775م كان ابن سعود قوة في الجزيرة العربية. وأتاح دخوله الأحساء في عام 1785م إمكانية مد نفوذه خارج حدود نجد. وقد دفعت ضغوط الوهابيين عشيرة الظفير وأقسامًا من عنزة وعشيرة حرب (بمن فيهم الجبور) والشمر جربة إلى العراق. وقام المماليك بتشجيع قبيلة شمر جربة القوية على البقاء في العراق، ساعين إلى تأليب هذه القبيلة ضد ابن سعود، وكذلك استخدامها أداة ضد واحد من أقوى الاتحادات العشائرية في العراق وهم العبيد [1] وكان الوهابيون قد غزو العراق مرات عديدة وأغاروا على المنتفق والخزعل، وفرضوا الحصار على النجف مرتين ونهبوا كربلاء في عام 1801م. كما أن القوة الكبيرة من مقاتلي العشائر التي أرسلها الحاكم المملوكي سليمان باشا مؤلفة من عشائر المنتفق والظفير والشمر وكعب أخفقت في دحر الوهابيين [2] .

ولم تُحَجَّم قوة الوهابيين إلا في عام 1811م على يد محمد علي باشا ولي مصر.

(1) العزاوي عشائر، 1: 137، 140، 144، 145، 165، 231، 260، 290، 295-298، 305-306 و3: 203. ولنفس المؤلف تاريخ: 6/163؛ نوار تاريخ، 149

(2) المحبوبة، ماضي النجف، 1/324-326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت