فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 44

وعززت هجمات الوهابيين على النجف وكربلاء الهوية الطائفية للعلماء الشيعة، وزادت دافعهم للضغط على العشائر لتشيعهم. وبخلاف المساجلات الأكاديمية السنية الشيعية التي لم تشكل خطرًا ماديًا حقيقيًا على المذهب الشيعي فإن نهب كربلاء والهجمات على النجف أماطت اللثام عن انكشاف العلماء الشيعة في العراق حيث كانوا يفتقرون إلى الجيش العشائري الذي يمكن تعبئته ضد مثل هذا الخطر على وجود المدينتين ذاته. يضاف إلى ذلك أن غزوات الوهابيين تزامنت مع صعود النجف ومحاولتها التنافس مع كربلاء على موقع المركز الأكاديمي الشيعي الأول. وباستثناء حالة واحدة قام فيها الخزاعل بمهاجمة القوات الوهابية في العراق حيث قبل إنها تزحف على النجف فإن اتحاد الخزاعل كان على العموم أضعف من أن يتصدى للوهابيين أو غير مكترث بمصير المدينة. وقد أثار هذا قلق العلماء في النجف والمناطق المحيطة فحاولوا تعزيز المذهب الشيعي بين الخزاعل وبناء جيش يتألف من أبناء هذا الاتحاد ما دام الخطر الوهابي قائمًا [1] .

(1) كركرولي، جوحة الوزراء، 212، حمود الساعدي، دراسات عن عشائر العراق: الخزاعل (النجف، 1974) ، 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت