وإن لم نقتنع فنحن بحاجة لمزيد من البحث والتعلم حتى نقتنع،
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما معناه: لا تجتمع أمتي على ضلالة..
والإجماع لا يعني رأي الجمهور، أو الغالبية العظمى من العلماء، بل الإجماع هو تعريفا:
الإجماع هو اتفاق الأئمة المجتهدين من الأمة الإسلامية في عصر من العصور بعد النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي في أمر من الأمور العملية.
وقولنا الأئمة المجتهدين يخرج به العوام وطلبة العلم والعلماء المقلدون غير المجتهدين، وقولنا اتفاق يعني أنه لم يشذ منهم أي عالم، ولو خالفهم عالم واحد لسمي الرأي رأي الجمهور، ولا يعتبر إجماعا، وقولنا عصر من العصور، يعني أنه إذا انعقد الإجماع في عصر صار ملزما لجميع المسلمين في ذلك العصر وما يليه من عصور..
وأما قولنا علماء أهل السنة، فالمقصود به المسلمون الذين يعتمدون على الكتاب والسنة كمصدر أول للتشريع، على اختلاف مذاهبهم، وفي جميع عصورهم من سلف وخلف، فيخرج بذلك أهل البدع والأهواء والفرق الضالة، التي لا تستند إلى الكتاب والسنة، بل إلى مصادر أخرى
عائشة