وأجمع المسلمون من أهل السنة والجماعة على عدالتهم وفضلهم وشرفهم ، وإليك طرفًا من أقوال أئمة الإسلام وجهابذة النقاد فيهم ،
قال ابن عبد البر رحمه الله كما في الاستيعاب:"قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول".
وقال ابن الصلاح في مقدمته:"ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ، ومن لابس الفتنة منهم فكذلك ، بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع ، إحسانًا للظن بهم ، ونظرًا إلى ما تمهد لهم من المآثر ، وكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة"أهـ .
وقال الإمام الذهبي:"فأما الصحابة رضي الله عنهم فبساطهم مطوي ، وإن جرى ما جرى ، إذ على عدالتهم وقبول ما نقلوه العمل ، وبه ندين الله تعالى".
وقال ابن كثير:"والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة"ثم قال:"وقول المعتزلة: الصحابة كلهم عدول إلا من قاتل عليًا قول باطل مردود"، ثم قال:"وأما طوائف الروافض وجهلهم وقلة عقلهم ، ودعاويهم أن الصحابة كفروا إلا سبعة عشر صحابيًا - وسموهم- فهذا من الهذيان بلا دليل".
وقال الخطيب في الكفاية - لو لم يرد من الله ورسوله فيهم شيء مما ذكر لأوجب الحال التي كانوا عليها - من الهجرة ، وترك الأهل والمال والولد ، والجهاد ونصرة الإسلام ، وبذل المهج وقتل الآباء والأبناء في سبيل الله - القطع بتعديلهم واعتقاد نزاهتهم وأمانتهم ، وأنهم كانوا أفضل من كل من جاء بعدهم .
الصحابة بشرًا ، وليسوا بالمعصومين لكنهم كانوا في القمة دينًا وخلقًا وصدقًا وأمانة
والذين قالوا: إن الصحابة عدول لم يقولوا قط إنهم معصومون من المعاصي ، ولا من الخطأ والسهو والنسيان
وإنما أثبتوا لهم حالة من الاستقامة في الدين تمنعهم من تعمد الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .