فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 24

ومنها إنكارهم صحة خلافة الصدّيق رضي الله عنه ،وإنكارها يستل تفسيق من بايعه واعتقد خلافته حقًا ، وقد بايعه الصحابة رضي الله عنهم حتى أهل البيت كعلي رضي الله عنه ، وقد اعتقدها حقًا جمهور الأمة ، واعتقاد تفسيقهم يخالف قوله تعالى: ( كنتم خير أمة أُخرجت للناس ) إذ أي خير في أمة يخالف أصحاب نبيها إياه ويظلمون أهل بيته بغصب أجلّ المناصب ويؤذونه بإيذائهم ويعتقد جمهورها الباطل حقًا ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) . ومن إعتقد ما يخالف كتاب الله فقد كفر ، والأحاديث في صحة خلافة الصدّيق وإجماع الصحابة وجمهور الأمة على الحق أكثر من أن تُحصر ، ومن نسب جمهور أصحابه صلى الله عليه وسلم إلى الفسق والظلم ، وجعل إجتماعهم على الباطل فقد إزدرى بالنبي صلى الله عليه وسلم وإزدراؤه كفره .

.عن علي رضي الله عنه قال: دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله استخلف علينا . قال: إن يعلم الله فيكم خيرًا يول عليكم خيركم . فقال علي رضي الله عنه: فعلم الله فينا خيرًا فولّى علينا خيرنا أبا بكر رضي الله عنه

.رواه الدار قطني .

وهذا أقوى حجة على من يدّعي موالاة علي رضي الله عنه، وعن جُبير بن مطعم قال:"أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه ، فقالت: إن جئت ولم أجدك - كأنها تقول الموت - ، قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكر"رواه البخاري ومسلم .

وعن إبن عباس رضي الله عنه قال: جاءت إمرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله شيئًا ، فقال: تعودين ، فقالت: يا رسول الله إن عدت فلم أجدك - تعرض بالموت - ، فقال: إن جئت فلم تجديني فأتي أبا بكر فإنه الخليفة بعدي"رواه إبن عساكر ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت