وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لا أدري بقائي فيكم ، فاقتدوا بالذين بعدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وتمسكوا بهدي عمار وما حدثكم إبن مسعود فصدقوه"رواه أحمد وغيره .
-3-ارتداد الصحابة
منها أنه روى الكشي منهم وهو عندهم أعرفهم بحال الرجال وأوثقهم في رجاله وغيره عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه وحاشاه من ذلك أنه قال:"لما مات النبي صلى الله عليه وسلم ارتد الصحابة كلهم إلا أربعة: المقداد و حذيفة وسلمان وأبو ذر رضي الله عنهم . فقيل له: كيف حال عمار بن ياسر ؟. قال: حاص حيصة ثم رجع"
رد الإمام محمد بن عبد الوهاب فقال:
هذا العموم المؤكد يقتضي إرتداد علي وأهل البيت ، وهم لا يقولون بذلك ، وهذا هدم لأساس الدين لأن أساسه القرآن والحديث ، فإذا فرض إرتداد من أخذ من النبي صلى الله عليه وسلم إلا النفر الذين لا يبلغ خبرهم التواتر وقع الشك في القرآن والأحاديث ، نعوذ بالله من إعتقاد يُوجب هدم الدين .... وقوله ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونا شهداء على الناس ) وقوله ( كنتم خير أمة أُخرجت للناس )
وغير ذلك من الآيات والأحاديث الناصة على أفضلية الصحابة وإستقامتهم على الدين ، ومن إعتقد ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد كفر ، ما أشنع مذهب قوم يعتقدون إرتداد من إختاره الله لصحبة رسوله ونصرة دينه .
-4-مطلب دعواهم نقص القرآن
ومنها ما ذكروه في كتبهم الحديثية والكلامية أن عثمان رضي الله عنه نقص من القرآن ، فإنه كان في سورة"ألم نشرح"بعد قوله تعالى ( ورفعنا لك ذكرك ) وعليًا صهرك ، فأسقطها بحسد إشتراك الصهرية ، قالوا وكانت سورة الأحزاب مقدار سورة الأنعام ، فأسقط عثمان منها ما كان في فضل القربى .