الصفحة 5 من 7

ويتضح من هذه الآيات البينات أن الانسان مسئول عن تصرفاته وله حرية الاختيار فيما يحب ان يكون عليه وفيما يرغب فيه ، فأما ان يسلك سلوكا يرضي به نفسه ويرضي عنه الله أو سلوكا غير سوى يسيء به الى نفسه وينبع من غوايته . ولعل المتصفح للمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم يجد العديد من آيات الله البينات تدل على ان كل فرد مسئول عن نفسه وعن سلوكياته فيما يتعلق بالمسئولية الذاتية فقط وهذا ما أكده الحق عز وجل لقوله في سورة البقرة ( واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون( صدق الله العظيم) 123) . وتتضمن المسئولية الاجتماعية اهتمام الانسان المسلم بغيره من المسلمين المحيطين به والمخالطين له باعتباره عضوا في مجتمع متماسك بالأيمان وقد أوضح ذلك صراحة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالأمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته ، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وهي مسئولة عنهم ، وعبد الرجل راع على مال سيدة وهو مسئول عنه ، ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي ) . لذلك تجد الانسان المسلم المؤمن فطن كيس ويجد فتواه في قلبه ، يستفتيه كلما احتاج أليه في أمر يشك فيه . ويقول الشيخ فؤاد امام مسجد القضيبية في دولة البحرين حفظه الله ورعاه بأن قلب المسلم المؤمن ، يوجد فيه إشارات مرور ، بالحمراء منها تنذر بالخطر كلما أقدم على عمل لا يرضيه ولا يرضي عنه الله ، فيقف ولا يتخطاه ويحاسب نفسه عليه ويستغفر الله . إذا محاسبة النفس المرتبطة بالاختيار السليم للسلوكيات السوية الإيجابية تعتبر علامات مميزة تضئ الطريق لمن يتحمل المسئولية الذاتية عن نفسه والمسئولية الاجتماعية عن غيره ممن يتعامل معهم في حياته العادية اليومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت