بل في السنة ما ينفي الإمامة أصلًا فمن المجمع عليه بين الفريقين أن الأنصار المعروف مكانتهم في الإسلام اجتمعوا في السقيفة لترشيح سعد بن معاذ للخلافة فهذا دليل قاطع على أنهم لم يسمعوا أبدًا بالنص على علي ، ثم دار النقاش بينهم وجاء المهاجرون وتباحثوا وعرض في السقيفة أكثر من رأي ، ولم يقل أحد منه هؤلاء جميعًا ، الإمامة فيها نص لعلي وذريته ، فهل يعقل أن الجميع تواطئوا على كتم الإمامة المزعومة .
فاجتماع الأنصار دليل على عدم وجود النص ، والآراء التي عرضت دليل أخر على عدم وجود النص ، والنتيجة التي انتهت لها السقيفة دليل على عدم وجود النص .
وبعد هذا خرجت بحصيلة أن من عظمة الإسلام أنه جعل الإمامة شورى حتى لا يكون الأمر وراثيا بين الناس فمبدأ التوريث في القيادة مبدأ جاهلي منبوذ في كل المجتمعات ، فأغلب دول العالم سنية أو شيعية أو حتى غير الإسلامية تراهم إذا مات القائد فيهم نادوا عقلائهم وكبرائهم لتنصيب القائد الجديد ... أليست هذه هي أفضل آلية تطرح الآن في جميع المجتمعات المتحضرة مع اختلاف في المسميات ؟!
س ( 4 ) ما هو المحور الأكثر إثارة في تجربة تحولك لمذهب أهل السنة ؟ ( مي )
قلت المحور الرئيسي هو مبدأ الإمامة أو الولاية ، الذي يعده الِشيعة أصل من الأصول ، وأنه جعل سماوي ، وأمر نبوي ، وأنها ولاية تكوينية تخضع لها جميع ذرات الكون ، فهذا الأصل من أنكره لا تقبل أعماله ، وهو كافر بما أنزل على محمد ( ص ) .
فهذا الأصل هو المحور الرئيسي الذي ركزت الاهتمام به وثبت لدي سقوطه من خلال البحث الجاد المتجرد ، وكذلك توابع الإمامة كالغلو في الأئمة ، وكدعوى العصمة ، ثم تبع ذلك التركيز على نواقض التوحيد التي يقع فيها كثير من الشيعة كدعاء المخلوق والاستغاثة به والذبح له وهذه من الأشياء الخطيرة التي تنقض التوحيد .
س ( 5 ) أيام تشيعك هل كنت تشعر انك على خطأ ؟ وهل تحس بالتناقضات ؟ ( اديب (